الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٥٥ - الاستدلال بالإجماع على حرمة التجرّي
ظاهر كلماتهم في بعض المقامات: الاتّفاق على الأوّل [١]؛ كما يظهر من دعوى جماعة الإجماع على أنّ ظانّ ضيق الوقت إذا أخّر الصلاة عصى و إن انكشف بقاء الوقت؛ ...
الاستدلال بالإجماع على حرمة التجرّي
[١] إشارة إلى مذهب المشهور القائلين بحجّيّة القطع مطلقا [١] و بحرمة التجرّي بالتبع [٢] و استدلّوا لإثبات مدّعاهم بوجوه أربعة:
أحدها: ادّعاء الإجماع في مسألتين [٣]:
الاولى: صحّة عقوبة تارك الصلاة و هو قاطع أو ظانّ بضيق الوقت و إن انكشف الخلاف و ظهر بقاء الوقت خارجا.
الثانية: وجوب إتمام الصلاة على من سلك طريقا قد قطع بكونه مخطورا، بل
[١] أي سواء وافق الواقع و طابقه أم لا.
[٢] أقول: إنّ المحدّث المجلسيّ (رحمه اللّه) بعد نقل الحديث الدالّ على أنّ علّة خلود أهل النار في النار نيّتهم الإقدام على المعصية أبدا ...، قال: «يمكن أن يستدلّ به على أنّ بالعزم على المعصية يستحقّ العقاب و إن عفى اللّه عن المؤمنين تفضّلا ...» (بحار الأنوار ٧٠: ٢٠١ و ٢٠٢، كتاب الإيمان و الكفر، باب النيّة، ذيل الحديث ٥). و لا يخفى أنّه لا يبعد عدّ الحديث المذكور و ما شابهه من الكتاب و السنّة دليلا آخر لمذهب المشهور، غير ما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) من الأدلّة الاخرى الآتي توضيحها عن قريب، و بذلك صرّح المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) فقال: «و لا يخفى أنّ في الآيات و الروايات، شهادة على صحّة ما حكم به الوجدان ...» (كفاية الاصول: ٢٦٢).
[٣] منهم العلّامة في المنتهى ٤: ١٠٧، و الفاضل الهنديّ في كشف اللثام ٣: ١٠٩.