الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٣٢ - قول المشهور في المسألة
فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك؟ ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟» ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [١].
لا يقال: هذه الرواية الشريفة المذكورة في الوسائل لم لم يستدلّ بها صاحب الوسائل (رحمه اللّه) حتّى لا يخالف مذهبه مذهب المشهور- أي جواز الاستناد باليد و البيّنة في مقام العمل و في مقام أداء الشهادة- بلا فرق بينهما.
فإنّه يقال: إنّ دلالة الرواية على مذهب المشهور و إن كانت واضحة جدّا لا قصور فيها أصلا إلّا أنّ ضعف سندها يمنع عن الاستدلال بها بناء على عدم تماميّة انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب، و لذا قال بعض المحشّين (رحمه اللّه): «الرواية ضعيفة سندا و قد يدّعى انجبارها بالشهرة المستفيضة، و دلالتها على جواز الاستناد إلى اليد في الشهادة واضحة، بل و إن اختصّ مورد السؤال باليد و لكنّها كما ادّعاه المصنّف (رحمه اللّه) تدلّ على جواز الاستناد في الشهادة إلى كلّ ما يجوز الاستناد إليه في مقام العمل، فإنّ ظاهر قوله (عليه السّلام): «فمن أين جاز لك أن تشتريه ...» ثبوت الملازمة بين ترتيب الأحكام الملك بالأمارة الشرعيّة و جواز الشهادة ...» [٢].
[١] الكافي ٧: ٣٨٧، الحديث الأوّل؛ و وسائل الشيعة ١٨: ٢١٥، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٢، و فيه: «يجوز» بدل «أ يجوز».
[٢] تسديد القواعد: ٣٨.