الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٤٧ - فضل الشيعة على الأدب العربي و اللّغة العربية
و تلميذ الرضي مهيار الديلمي، الشاعر البارع الّذي لا يبارى المكثر المطيل مع الإجادة، الّذي أبرز معاني الفرس في ألفاظ العرب ففاق.
و إبن هانئ الأندلسي، في الإحاطة: كان من فحول الشعراء، و أمثال النظم، و برهان البلاغة، لا يدرك شأوه، و لا يشقّ غباره، و قال ابن خلكان [١] :
ليس في المغاربة من هو في طبقته لا من متقدميهم و لا من متأخريهم بل هو أشعرهم على الإطلاق، و هو عندهم كالمتنبي عند المشارقة.
و كشاجم، مأخوذ من أربع كلمات كاتب شاعر منجم متكلم مجيد للأوصاف كلّها لا عديل له في عصره.
و الناشي، و هو يقال لمن كان نشأ في فن من فنون الشعر و اشتهر به كما قاله السمعاني [٢] ، و أول من لقب بذلك عليّ بن عبد اللّه الشاعر المشهور، و من قوله في أمير المؤمنين عليه السّلام:
كأنّ سنان ذابله ضمير # فليس عن القلوب له ذهاب
و صارمه كبيعته بخمّ # معاقدها من الخلق الرّقاب
أخذه المتنبي فجعله في سيف الدولة، فقال:
كأنّ الهام في الهيجا عيون # و قد طبعت سيوفك من رقاد
و قد صغت الأسنّة من هموم # فما يخطون إلاّ في فؤاد
و الزاهي، أول من زها في جميع فنون الشعر حتى لقّب بذلك.
و الخبز أرزي، أول أمي أوتي المعجز في شعره المشهور بالغزل الّذي طبقت الدنيا شهرته.
و الخباز البلدي، الأمي أيضا أحد حسنات الدنيا، و شعره كلّه ملح و تحف و غرر و ظرف، و لا تخلو مقطوعة من معنى حسن أو مثل سائر.
[١] وفيات الأعيان، ابن خلكان: ٤/٤٢١-٤٢٤ ترجمة رقم: (٦٦٨) .
[٢] الأنساب، السمعاني: ٢/٤٧٦.