الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٠١ - الكتب الأربعة المؤلفة في الحديث من المائة الرابعة إلى المائة الخامسة
و الحسن بن عليّ أبو محمّد الحجال، قال النجاشي [١] : له كتاب الجوامع في أبواب الشريعة كبير (المائة الرابعة) .
و الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمي، لم ير في القميّين مثله في حفظه و كثرة علمه، محدّث فقيه له نحو ثلثمائة مصنّف تفنن فيها فعمل كتاب من لا يحضره الفقيه نظير كتاب من لا يحضره الطبيب، و كتاب التوحيد للأحاديث الواردة فيه، و علل الشرائع للأحاديث المعلّلة، و معاني الأخبار التي فيها معنى كذا هو كذا، و الخصال العددية التي في الأخبار من واحد فما فوق، و ثواب الأعمال و عقاب الأعمال و غير ذلك (٣٨١ هـ) .
الكتب الأربعة المؤلفة في الحديث من المائة الرابعة إلى المائة الخامسة
الأول: الكافي لأبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، جمعه في ثلاثين سنة عدد أحاديثه (١٦٠٩٩) حديثا بأسانيد في الأصول و الفروع (٣٢٨ هـ) .
الثاني: كتاب من لا يحضره الفقيه، لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي المعروف بالصدوق، ألّفه نظيرا لكتاب: من لا يحضره الطبيب كما مرّ، عدد أحاديثه (٩٠٤٤) حديثا، و له أربعمائة كتاب في الحديث (٣٨١ هـ) .
الثالث: تهذيب الأحكام، للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، بوّبه على (٣٩٣) بابا عدد أحاديثه (١٣٥٩٠) حديثا (٤٦٠ هـ) .
الرابع: الإستبصار في الجمع بين ما تعارض من الأخبار، له أيضا، أبوابه (٩٢٠) بابا أحاديثه (٥٥١١) حديثا، و هذه الثلاثة في الفروع خاصة، فيكون مجموع أحاديث الكتب الأربعة (٤٤٢٤٤) حديثا.
قال الشيخ البهائي في الوجيزة [٢] : إن ما تضمنته كتبنا من هذه الأحاديث يزيد على ما في الصحاح الستّة بكثير كما يظهر لمن تتبع أحاديث الفريقين، و قد
[١] رجال النجاشي: ١/١٥٥.
[٢] الوجيزة، البهائي: ٣٤٧.