الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٩١ - الفرق بين الكتاب و الأصل
و من تابعي التابعين و من بعدهم: جابر بن يزيد الجعفي، روى عن الباقر عليه السّلام سبعين ألف حديث كما مرّ، و كان يقول: عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بشيء، كلّها عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم من طريق أهل البيت، و كأن المانع له عن التّحديث بها أنها لا تتحملها بعض العقول الضعيفة، فيكذب فيها و يسري التكذيب إلى أغلب الناس (١٢٧ هـ) .
و الحافظ المحدّث العابد البكاء منصور بن المعتمر الكوفي (١٣٢ هـ) .
و أبان بن تغلب، له كتاب: الفضائل، و له: أصل من الأصول على مذهب الشيعة، قال النجاشي [١] : كان متقدما في كلّ فن من العلم، و عدّ منها الفقه و الحديث، و قال الشيخ في الفهرست [٢] : كان فقيها نبيلا، روى عن الصادق عليه السّلام ثلاثين ألف حديث كما مرّ (١٤١ هـ) .
و أبو عبد اللّه عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن قهد (بالقاف) الأنصاري الكوفي (١٤٧ هـ) .
و الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام كثرت الرواة عنه و المصنفون في حديثه في زمانه، و لم يرو عن أحد من أهل بيته ما روي عنه، حتى قال الحسن بن عليّ الوشا: أدركت في مسجد الكوفة تسعمائة شيخ كلّ يقول حدّثني جعفر بن محمّد، و روى عنه راو واحد و هو أبان بن تغلب ثلاثين ألف حديث، و أفرد الحافظ ابن عقدة كتابا فيمن روى عنه من الثقات دون غيرهم فكانوا أربعة آلاف رجل، و كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف تعرف بالأصول الأربعمائة كما مرّ في البحث الثامن (١٤٨ هـ) .
و سليمان بن مهران الأعمش، عدّه ابن قتيبة في المعارف [٣] في أصحاب الحديث و أصحاب القراءات، و قال: إنّ الحديث كان أغلب عليه من القراءة، و عدّه في موضع آخر من الشيعة (١٤٨ هـ) .
[١] رجال النجاشي: ١/٧٣.
[٢] الفهرست، الطوسي:
[٣] المعارف، ابن قتيبة: ٢١٧.