الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - الأحكام
و التكفير المسمى في هذا الزمان (بالتكتف) و هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة، قالت الإمامية لا يستحب، و في رحمة الأمة: أجمعوا على أنه يسن إلاّ في رواية عن مالك و هي المشهورة أنه يرسل يديه، و قال الأوزاعي بالتخيير.
و في الانتصار [١] : حكى الطحاوي في اختلاف الفقهاء عن مالك إن ذلك إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام و تركه أحبّ إليّ، قال: و حكى الطحاوي أيضا عن اللّيث بن سعد أنه قال: سدل اليدين في الصلاة أحب إليّ إلاّ أن يطيل القيام فيعيا.
و يقال: إنّ الخليفة الثاني أمر بإدخاله في الصلاة لما جيء إليه بأسارى الفرس فكفروا أمامه فسألهم فقالوا: شيء نعظم به أمراءنا، و ترك آمين بعد الفاتحة لأنها موضوعة لطلب إستجابة الدعاء و لم يتقدمها دعاء، و قوله إهدنا الصراط المستقيم... الخ، لا يصح قصد الدعائية به بل التلاوة و القرآنية و قصد الدعائية به مخرج له عن القرآنية فلا يكون مجزيّا في الصلاة، و إذا لم يكن دعاء لم يصح قصد طلب الإجابة بآمين فيكون كلاما خارجا عن الصلاة، و قال باقي الفقهاء إنّه سنّة.
و وجوب قراءة سورة كاملة بعد الفاتحة في الفرائض خاصة على غير المريض و المستعجل و من ضاق وقته في الصبح و أولتي الظهرين و العشاءين، و لا يجوز التبعيض، و قال باقي الفقهاء إنّ السّورة سنّة و يجوز التبعيض، و إشتراط العدالة في إمام الجماعة و قال باقي الفقهاء تجوز الصلاة خلف الفاسق، و عدم جواز الجماعة في نافلة شهر رمضان و لا غيرها من النوافل إلاّ الإستسقاء و العيدين مع عدم إجتماع شرائط الوجوب، و وجوب القصر و الإفطار على المسافر سفرا شرعيا، و وجوب الجلوس مطمئنا بين السّجدتين، و وجوب جلسة الإستراحة أو إستحبابها بعد السّجود الأخير.
و في رحمة الأمة: قال أبو حنيفة الجلوس بين السّجدتين سنّة، و قال
[١] م. ن: ١/٤٧٩.