الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٣٩ - مؤلّفو الشيعة في غريب القرآن
مؤلّفو الشيعة في غريب القرآن
أول من صنّف فيه: أبان بن تغلب، قال الشيخ في الفهرست [١] : صنّف كتاب الغريب في القرآن و ذكر شواهده من الشعر، و قال النجاشي [٢] : له كتب منها تفسير غريب القرآن و ذكر سنده إليه، و قال السيوطي في الأوائل [٣] : أول من صنّف غريب القرآن أبو عبيدة معمر بن المثنى، أخذ ذلك من أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس.
و الصواب: أن أول من ألّف فيه أبان كما قلناه لأن أبانا توفي (١٤١ هـ) و أبو عبيدة توفي (٢٠٨ هـ) و قيل أكثر [٤] فأبان متقدم عليه بسبع و ستين سنة على الأقل كما ذكرناه في ترجمته، و العجب من السيوطي كيف يقول ذلك، مع أنه ذكر في بغية الوعاة [٥] : إن أبان بن تغلب صنّف غريب القرآن و ذكر وفاته (١٤١ هـ) مع أن أبا عبيدة أخذ ذلك من أسئلة نافع بن الأزرق الخارجي لابن عباس، فالأصل فيه إبن عباس و هو من رؤساء الشيعة، و أبو عبيدة كان من الخوارج الصفرية نصّ عليه الجاحظ في كتاب الحيوان [٦] ، فكأنه لذلك أخذه من أسئلة نافع (١٤١ هـ) .
و المفضل بن سلمة، له: ضياء القلوب في معاني القرآن و غريبه و مشكله نيف و عشرون جزءا، ذكرناه في الكتب المؤلفة في معاني القرآن (المائة الثالثة) .
و أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، قال ابن النديم [٧] و السيوطي [٨] له:
كتاب غريب القرآن لم يتمه (٣٢١ هـ) .
[١] الفهرست، الطوسي: ٢٤٧.
[٢] رجال النجاشي: ١/٧٣.
[٣] الأوائل، السيوطي: ٢٢٧.
[٤] يوجد في كلام بعض المعاصرين أن أبا عبيدة توفي (٢٢٤ هـ) و هو اشتباه فإن ذلك تاريخ وفاة أبي عبيد القاسم بن سلام لا أبي عبيدة معمر بن المثنى.
[٥] بغية الوعاة: ١/٣٤٧.
[٦] كتاب الحيوان، الجاحظ: ٣/١٧٠.
[٧] الفهرست، ابن النديم: ١٨٠.
[٨] الأوائل، السيوطي: ٣٣٧.