الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣١٤ - بعض ما ورد عن الصادق عليه السّلام في الصحيفة التي طولها سبعون ذرعا
عبد اللّه عليه السّلام-إلى أن قال-فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: العجب لعبد اللّه بن الحسن أنه يهزأ و يقول: هذا في جفركم الّذي تدعون، فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام -إلى أن قال-: و أما قوله في الجفر، فإنما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام إملاء رسول اللّه و خطّ عليّ بيده-إلى أن قال-: و إن عندي خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و درعه و سيفه و لواءه، و عندي الجفر على رغم أنف من رغم، و رواه في البصائر [١] بسند آخر صحيح عن الصادق عليه السّلام إلى قوله: و خطّ علي.
و المراد إنها كتبت فيه كتب و كتب فيه علم ما يحتاج إليه أو جعل وعاء لكتب فيها ذلك أو اجتمع فيه الأمران فهو كالّذي قبله.
و منها: ما يدلّ على أنه جلد شاة-مثل ما رواه في البصائر [٢] ، عن أحمد بن موسى، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: و يحكم أتدرون ما الجفر إنما هو جلد شاة ليست بالصغيرة و لا بالكبيرة فيها خطّ عليّ عليه السّلام و إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من فلق فيه ما من شيء يحتاج إليه إلاّ و هو فيه حتى أرش الخدش -و ظاهره أنه مكتوب فيه ذلك-و عليه يحمل ما في رواية البصائر [٣] بسنده عن محمّد بن مسلم، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأقوام كانوا يأتونه و يسألونه عما خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دفعه إلى عليّ عليه السّلام و عمّا خلف عليّ و دفعه إلى الحسن [٤] :
و لقد خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عندنا جلدا ما هو جلد جمال و لا جلد ثور و لا جلد بقرة إلاّ أهاب شاة، فيه كلّما يحتاج إليه حتى أرش الخدش و الظفر... الحديث.
و هذا القسم يمكن انطباقه على ما في الأحاديث الأول التي لم يبيّن فيها أنه جلد أي شيء هو.
[١] م. ن: ١٧٤ ح ١٠.
[٢] م. ن: ١٧٥ ح ١٢.
[٣] م. ن: ١٧٥ ح ١٤.
[٤] بصائر الدرجات: ١٧٠ ح ١.