الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨٠ - و نقول
١٢-و من معاتباته العاطفية إننا قلنا في رثاء الحسين عليه السّلام: (يا أمّة السّوء ما هذا الجزاء له) ، (أهم يا لقومي في الورى خير أمة) ، (شاهت وجوه المسلمين هكذا) .
ثم قال: أمة السّوء هذه التي أنكر عليها أن تكون خير أمة هي التي خاطبها الوحي الإلهي بقوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ [آل عمران: ١١٠]و هي تقول للأستاذ الجليل كما قالت تلك العجوز للملك الضّليل عندما أغار على قومها ظانّا إنهم هم بنو أسد لسنا بثارك أيها الملك.
و هكذا المسلمون يقولون للسيّد المجتهد لسنا معشر المسلمين نحن الّذين ارتكبنا فضيحة الحسين ويلاه من تلك الفضيحة التي لا تكاد تطوى حتى تنشر، و إنما هم فئة ضالّة شريرة نبرأ إلى اللّه منها كما برىء منها ذاك الّذي زعمت تلك الفئة إنها فعلت ما فعلت باسمه على ما حقق بعضهم و قد انقرضت تلك الفئة و كادت تنقرض الأمة بشؤمها، و لم تزل سكين التعيير بها تفري قلوب المسلمين و المعيّرون عن سوء نتائجها جد غافلين.
و نقول: الأمة التي تقتل ابن بنت نبيّها و يكون مدمن السّكر و الفجور و اللّعب بالقرود و الفهود و الطنبور إمامها و خليفتها لا يمكن أن يخاطبها الوحي الإلهي بأنها خير أمة أخرجت للناس و إلاّ كان ذلك قدحا في الوحي الإلهي، و إنما تلك الصفة لها بمعنى عدم خروجها عنها لا إنها صفة لجميعها، و إذا قالت لنا قول العجوز لامرى القيس، نقول لها: أخطأت فمن الّذي مهّد ليزيد و مكّنه من رقاب المسلمين غيرك؟و من الّذي قتل الحسين سواك؟و ارتكب تلك الفضيحة عداك؟ و قلنا لها ما قاله الشاعر:
أتراك كنت بريئة مما جرى # تاللّه ما قتل الحسين سواك
و مسلمو ذلك العصر كانوا إلاّ القليل بين ساكت و مباشر، فهل يرى الأستاذ لهم عذرا لنتبعه في المدافعة عنهم.
أما قوله: لسنا معشر المسلمين نحن الّذين ارتكبنا فضيحة الحسين، فنقول له: