الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٠٠ - تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن عليهما السّلام
ألف حديث و يذاكر بستمائة ألف حديث، و كان يذكر له السند فيذكر المتن، و يذكر له المتن فيذكر السند في أحاديث كثيرة فلا يخطىء، و ضاع له قمطر كتب فيها مائتا ألف حديث فقال لغلامه: لا تغتم فإنه لا يشكل عليّ حديث منها و لا متنا و لا سندا، و كان إماما في معرفة علل الحديث و ثقات الرجال و ضعفائهم و تواريخهم و أحوالهم، و انتهى إليه هذا العلم في زمانه حتى لم يبق من يتقدمه فيه في الدنيا من جميع المسلمين.
و قال ابن النديم [١] : كان من أفاضل الشيعة، و قال النجاشي [٢] : كان من حفاظ الحديث و أجلاّء أهل العلم، و قال الشيخ في الفهرست [٣] : أحد الحفاظ و النقادية للحديث (٣٥٥ هـ) .
و محمد بن الجنيد، في رجال بحر العلوم الطباطبائي [٤] : إنه و ابن أبي عقيل من كبار السّابعة، و ابن أبي عقيل أعلى منه بطبقة، له في الفقه: تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة عشرون مجلدا، فيه جميع أبواب الفقه، و مختصره المعروف بالأحمدي في الفقه المحمدي، ينقل عنه العلماء كثيرا و أثنى عليه و على كتابه عظماء علماء الشيعة (أواسط المائة الرابعة) .
و القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد المصري قاضي الفاطميّين، قال ابن خلكان [٥] : كان مالكيا ثم انتقل إلى مذهب الإمامية، له كتاب: الأخبار في الفقه، و كتاب الإقتصار في الفقه، ذكره الأمير مختار المسبحي في تاريخه، فقال: كان من الفقه والدين و النبل على ما لا مزيد عليه، و قال ابن زولاق: كان في غاية الفضل عالما بوجوه الفقه، و من مؤلفاته في الحديث: كتاب دعائم الإسلام (٣٦٣ هـ) .
[١] الفهرست، ابن النديم: ٢٢٩.
[٢] رجال النجاشي: ٢/٣١٩.
[٣] الفهرست، الطوسي: ٣٩١.
[٤] رجال السيد بحر العلوم: ٣/٢١٧.
[٥] وفيات الأعيان، ابن خلكان: ٥/٤١٥-٤١٦، في ترجمته برقم: ٧٦٦.