الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - أقوال علماء السنة فيه
المتفق و المفترق و المؤتلف و المختلف و الفصل و الوصل، و فرّق بين رجال الخاصّة و رجال العامة، و كان كثير الخشوع.
و في نقد الرجال [١] : شيخ هذه الطائفة و فقيهها، و كان شاعرا بليغا منشئا له كتب منها كتاب الرجال.
و في أمل الآمل: كان عالما فاضلا ثقة محدثا محققا عارفا بالرجال و الأخبار أديبا شاعرا جامعا للمحاسن له كتب [٢] .
و حكى المجلسي في مقدمات البحار عنه [٣] ، أنّه قال في كتابه المناقب [٤] :
حدّثني الفتال بالتنوير في معاني التفسير و بكتاب روضة الواعظين، و أنبأني الطبرسي بمجمع البيان و اعلام الورى، و أجاز لي أبو الفتوح رواية روض الجنان، و ناولني أبو الحسن البيهقي حلية الأشراف، و أذن لي الآمدي في غرر الحكم، و وجدت بخط أبي طالب الطبرسي كتابه الاحتجاج.
و قال أبو علي في رجاله: هو شيخ الطائفة لا يطعن في فضله صرّح بذلك جملة من المشايخ، أقول: و قد عدّ المترجمون له ثلاثة عشر مؤلفا.
أقوال علماء السنة فيه
قال العلاّمة شمس الدين محمّد بن عليّ بن أحمد الداودي تلميذ السّيوطي في كتابه طبقات [٥] المفسرين في حقّه: أحد شيوخ الشيعة، اشتغل بالحديث و لقي الرجال، ثم تفقّه و بلغ النهاية في فقه أهل مذهبه، و تتبّع في الأصول حتى صار رحلة، ثم تقدّم في علوم القرآن و القراءات و التفسير و النحو، و كان إمام عصره و واحد دهره، غلب عليه علم القرآن و الحديث، و هو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنّة، و تصانيفه في تعليقات الحديث و رجاله و مراسيله و متفقه
[١] نقد الرجال، للتفريشي: ٣٢٣.
[٢] أمل الآمل، الحر العاملي: ١٦.
[٣] بحار الأنوار، المجلسي: ١/٦٩.
[٤] المناقب لابن شهراشوب: ٣/١٧٠.
[٥] طبقات المفسرين: الداوودي: ٢/٢٠١ ترجمة رقم: (٥٣٨) .