الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٨٨ - شعراء الشيعة
و خالد بن معدان الطائي من فضلاء التابعين المختصين بأمير المؤمنين عليه السّلام أول من رثى الحسين عليه السّلام لمّا رأى رأسه الشريف بالشام من أبيات:
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمّد # مترمّلا بدمائه ترميلا
(١٠٣ هـ) .
و كثير عزّة بن عبد الرحمن الخزاعي، ذكره ابن شهراشوب [١] في شعراء أهل البيت المتقين، و المرزباني في شعراء الشيعة، و كان معروفا بالتشيّع عند ملوك بني أمية، و قال المرزباني: لمّا قتل آل المهلب بالعقر قال كثير: و ضحى آل أبي سفيان بالدين يوم الطّف، و ضحى آل مروان بالكرم يوم العقر، فقال له يزيد بن عبد الملك: عليك بهلة اللّه أترابية و عصبية، و قيل له عند موته أوص، فقال:
برئت إلى الإله من ابن أروى # غداة دعي أمير المؤمنينا
و من فعل برئت و من فعيل # و من دين الخوارج أجمعينا
و قال ابن رشيق [٢] : كان ابن أبي إسحق و هو عالم ناقد و متقدم مشهور، يقول: اشعر الجاهليّين مرقش و أشعر الإسلاميين كثير، قال: و هذا غلو مفرط غير أنهم مجمعون على أنه أول من أطال المديح (١٠٥ هـ) .
و الفرزدق همّام بن غالب التميمي، من التابعين و بعضهم يعدّه في الصحابة و لم يثبت، من أشعر شعراء عصره، عدّه المرزباني في شعراء الشيعة، و قال: كان شيعيّا و كان الأصمعي يذمّه بذلك، ثم ذكر قصيدته في الإمام زين العابدين عليه السّلام بمحضر هشام بن عبد الملك، و حبس هشام إيّاه و هجاءه له و قصته مشهورة كالقصيدة، و عدّه ابن شهراشوب [٣] في شعراء أهل البيت المقتصدين في أصحاب زين العابدين عليه السّلام.
و في كتاب الشعر و الشعراء [٤] لابن قتيبة: كان الفرزدق معنا مفنا المعن:
[١] معالم العلماء، ابن شهراشوب: ١٧٩.
[٢] العمدة، ابن رشيق: ١/١١٧.
[٣] معالم العلماء، ابن شهراشوب: ١٧١.
[٤] الشعر و الشعراء، ابن قتيبة: ٢/١٧.