الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٨٩ - شعراء الشيعة
الخطيب الّذي يدخل في كلّ شيء، و المفن: الّذي يتفنن في كلامه، و يحكى أن خصمه جريرا كان يقول: الفرزدق نبعة الشعر في يده، و أنه لمّا بلغه نعيه بكى و رثاه، و ديوان شعره مشروح بشرح جليل مطبوع في أوروبا بالتصوير الشمسي في مجلّدين، و ذهب اسم مؤلفه (١١٠ هـ) .
و سفيان بن مصعب العبدي من أصحاب الصادق عليه السّلام روي مسندا أن الصادق عليه السّلام، قال: علّموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين اللّه [١] ، عدّه ابن شهراشوب [٢] في شعراء أهل البيت المقتصدين لكنه توهم فأورد الحديث في عليّ بن حماد العبدي، حدود (١٢٠ هـ) .
و أبو الحسين زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام معدود في شعراء بني هاشم استشهد (١٢٢ هـ) .
و سليمان بن قتة العدوي صاحب الرثاء في الحسين عليه السّلام ذكره ابن شهراشوب [٣] في شعراء أهل البيت عليهم السّلام المتقين (١٢٦ هـ) .
و الكميت بن زيد الأسدي، أول من احتج في شعره على المذهب الحجج القوية الكثيرة حتى زعم الجاحظ أنه أول من دلّ الشيعة على طرق الاحتجاج كما ذكرناه في المتكلّمين، عدّه المرزباني في شعراء الشيعة، و قال: إنه ابن أخت الفرزدق و إنه لما أنشده القصيدة البائية، قال: أصبت و أحسنت و وددت لو أن هذا الشعر لي، و عن ابن عكرمة الضبي أنه قال: لو لا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان و لا للبيان لسان، و قال معاذ بن مسلم الهرّاء لما سئل عن الكميت: ذاك أشعر الأولين و الآخرين (١٢٦ هـ) .
و إبنه المستهل بن الكميت بن زيد، شاعر فصيح عاصر عبد الصمد العباسي أمير البصرة (المائة الثانية) .
[١] أصول الكافي، الكليني: ١/٥١٥.
[٢] معالم العلماء، ابن شهراشوب: ١٩٧.
[٣] م. ن: ١٧٥.