الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٣٠ - و مصحف فاطمة عليهم السّلام
الصوم على أربعين وجها عشرة منها واجبة وعد منها ثمانية، النذر، الإعتكاف، شهر رمضان، صيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ، ثلاثة أيام في كفارة اليمين، حلق الرأس في الإحرام، دم المتعة، جزاء الصيد، رواه أبو نعيم في الحلية [١] . و توفي زين العابدين سنة (٩٥ هـ) من الهجرة في دولة الوليد بن عبد الملك و عمره (٥٥) .
و جاء بعده ولده محمّد الملقب بالباقر، لقّب بذلك لأنه بقر العلم و عرف أصله و استنبط فرعه و توسّع فيه، و قال ابن حجر في الصواعق [٢] : أظهر من مخبآت كنوز المعارف و حقائق الأحكام و الحكم و اللّطائف ما لا يخفى إلاّ على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية و السّريرة، و من ثم قيل فيه هو باقر العلم و جامعه و شاهر علمه و رافعه، و عاصر من ملوك بني أميّة خمسة أو ثمانية: الوليد، و سليمان، و يزيد، و هشام، أولاد عبد الملك بينهم عمر بن عبد العزيز، و أخذ عنه عظماء المسلمين من الصحابة و التابعين و الفقهاء و المصنفين و العلماء من جميع نحل الإسلام، و اقتدوا به و اتبعوا أقواله و استفادوا من فقهه و حججه البيّنات في التوحيد و الفقه و الكلام و غيرها.
و في مناقب [٣] ابن شهراشوب: يقال لم يظهر على أحد من ولد الحسن و الحسين من العلوم ما ظهر منه من التفسير و الكلام و الفتيا و الأحكام و الحلال و الحرام.
و في إرشاد [٤] المفيد: لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين من علم الدين و الآثار و السنّة و علم القرآن و السيرة و فنون الآداب ما ظهر عنه، و روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء فقهاء المسلمين، و صار بالفضل علما لأهله تضرب به الأمثال و تسير بوصفه الآثار و الأشعار، ثم ذكر شعر القرطي و شعر مالك بن أعين فيه الآتي في سيرته.
[١] حلية الأولياء، أبو نعيم الأصفهاني: ٣/١٣٣-١٤٥.
[٢] الصواعق المحرقة، ابن حجر الهيتمي: ٣٠٤.
[٣] المناقب، ابن شهراشوب: ٤/٢٠٨.
[٤] الإرشاد، الشيخ المفيد: ٢/١٥٧.