الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - الأحكام
و قول حيّ على خير العمل في الأذان و الإقامة بعد حيّ على الفلاح، قال المرتضى في الانتصار [١] : روت العامة أن ذلك كان يقال في بعض أيام النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم و إنما ادعي أن ذلك نسخ و على من ادعى النسخ الدلالة و لا يجدها، و حكي أن البيهقي من الشافعية رواه في سننه الكبرى، و إن الطحاوي من الحنفية رواه، و في السيرة الحلبية (ج ٢ ص ١٥) : و نقل عن ابن عمر و عن عليّ بن الحسين (رضي اللّه عنهما) أنهما كانا يقولان في أذانهما بعد حيّ على الفلاح حيّ على خير العمل.
و كتب إلينا أحد أجلاّء العلماء المفتين على مذهب أهل السنّة بعد اطلاعه على ما ذكرناه هنا في الطبعة الأولى بما نصه:
إستغربت ما جاء في آخر صفحة (٤٩٩) من قولكم عن حيّ على خير العمل: و حكي أن البيهقي من الشافعية رواه مما يدل على عدم جزمكم بذلك مع أنه مؤكد.
قال البيهقي في سننه [٢] : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ أي «الحاكم» أنا أبو بكر بن إسحق، أنا بشر بن موسى، أنا موسى بن داود، أنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: أن عليّ بن الحسين كان يقول في أذانه إذا قال حيّ على خير الفلاح حيّ على خير العمل و يقول هو الأذان الأول.
و نقل في الروض [٣] عن التحرير بعدة أسانيد في مسند ابن أبي شيبة، عن عبد اللّه بن عمر: أنه كان يقول في أذانه حيّ على خير العمل. و روى البيهقي عن عبد اللّه بن عمر مثله بعدة أسانيد.
و قال المحب الطبري الشافعي في كتاب إحكام الأحكام: ذكر الحيعلة بحيّ على خير العمل عن صدقة بن يسار، عن أبي امامة سهل بن حنيف، أنه كان إذا أذن قال حي على خير العمل، أخرجه سعيد بن منصور، و روى ابن حزم في كتاب
[١] الانتصار، الشريف المرتضى: ١/٤٦٢.
[٢] السنن الكبرى، البيهقي: ١/٦٢٥ ح (١٩٩٣) .
[٣] الروض، الأنف: ٢/٤١٧.