الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - أول من ألّف في الإسلام من العلماء هم علماء الشيعة
و لم يعيّن السّابق و لا ذكر ترتيبا كما ذكر ابن شهراشوب، و بيان السّابق من مؤلفي الشيعة و غيرهم يتوقف على ذكر تواريخ وفياتهم.
أما غير الشيعة: فمجاهد مات سنة (١٠١ هـ) على الأقل و (١٠٤ هـ) على الأكثر، و عطاء (١١٠ هـ) على الأقل و (١١٤ هـ) على الأكثر، و ابن جريح و الإمام أبو حنيفة (١٥٠ هـ) و معمر بتخفيف الميم ابن راشد (١٥٢ هـ) على الأقل و (١٥٤) على الأكثر، و سفيان الثوري (١٦١ هـ) و مالك (١٧٩) .
و أما الشيعة: فسلمان مات سنة (٣٦ هـ) أو (٣٧ هـ) و قيل قبل سنة (٣٤ هـ) و أبو ذرّ مات سنة (٣١ هـ) أو (٣٤ هـ) و الأصبغ كان في عصر أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي استشهد سنة (٤٠ هـ) و أبو رافع مات بعد قتل عثمان و قيل مات في خلافة عليّ، و عبيد اللّه و عليّ إبنا أبي رافع كانا كاتبي عليّ عليه السّلام و ربيعة بن سميع من أصحاب عليّ، و سليم بن قيس توفي في إمارة الحجّاج حدود (٩٠ هـ) و الأصبغ يروي عنه محمّد بن السّائب الكلبي المتوفى (١٤٦ هـ) و عبيد اللّه بن الحريروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، فهؤلاء كلّهم في المائة الأولى في أواسطها عدا الأصبغ و مع ذلك فهو متقدم على جملة منهم و أولئك كلّهم في المائة الثانية، فبان أنّ أول من ألّف في الإسلام حتى في الفقه هم علماء الشيعة.
أما بيان تشيّعهم و مؤلفاتهم فنقول: أما أبو رافع، فقال النجاشي [١] : أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، في تاريخه: أسلم أبو رافع قديما بمكّة و هاجر إلى المدينة و شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشاهده، و لزم أمير المؤمنين عليه السّلام من بعده، و كان من خيار الشيعة، و شهد معه حروبه، و كان صاحب بيت ماله بالكوفة.
ثم روى بسنده عن أبي رافع: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو نائم أو يوحى إليه-إلى أن قال-: فاستيقظ و هو يتلو: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ [المائدة: ٥٥]ثم قال:
[١] م. ن: ٦٢-٦٤.