الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٥٢ - قرّاء الشيعة و مؤلّفوهم في علم القراءة
النديم في الفهرست [١] من القرّاء السّبعة في الطبقة الثالثة من الكوفيّين، قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السّلمي القارىء على أمير المؤمنين عليه السّلام و لذا كانت قراءة عاصم أحبّ القراءات إلى علمائنا، نصّ على تشيّعه و إنه كان مقتدى الشيعة الشيخ عبد الجليل الرازي في نقض الفضائح على ما حكي عنه، و القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين، قال ابن النديم في الفهرست [٢] عند تسمية من روى عن عاصم: روى عنه أبو بكر بن عياش، و روى عنه حفص بن سليمان، و كانت القراءة التي أخذها عن عاصم مرتفعة إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من رواية أبي عبد الرحمن السّلمي (١٢٨ هـ) .
و يحيى بن يعمر العدواني، قال ابن خلكان [٣] : هو أحد قرّاء البصرة و عنه أخذ عبد اللّه بن إسحق القراءة، و كان عالما بالقرآن الكريم، و كان شيعيا من الشيعة الأولى القائلين بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم، ثم ذكر خبره مع الحجاج في إثبات أن الحسنين عليهما السّلام من ذرّية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم في معجم الأدباء [٤] : كان يحيى يتشيّع و يقول بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لغيرهم (١٢١ هـ) .
و أبان بن تغلب تابعي، قال ابن النديم [٥] : له كتاب القراءات، و قال النجاشي [٦] : كان مقدما في كلّ فن من العلم، و ذكر منها القرآن، قال: و له قراءة مفردة مشهورة عند القرّاء، ثم ذكر سنده إلى كتاب القراءة-إلى أن قال-: حدّثنا محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللّؤلؤ، قال: سمعت أبان بن تغلب و ما رأيت أحدا أقرأ منه قط يقول: إنّما الهمز رياضة، و ذكر قراءته إلى آخرها، و قال الشيخ في الفهرست [٧] : كان قارئا له قراءة مفردة و ذكر سنده إليها حتى انتهى إلى
[١] الفهرست، ابن النديم: ٤٥.
[٢] م. ن: ٩٧.
[٣] وفيات الأعيان، ابن خلكان: ٦/١٧٣-١٧٦ ترجمة رقم: ٧٩٧.
[٤] معجم الأدباء، ياقوت الحموي: ٢٠/٢٣٧.
[٥] الفهرست، ابن النديم: ٣٦٧.
[٦] رجال النجاشي: ١/٧٣ و ما بعدها.
[٧] الفهرست، الطوسي: ٣٢٧.
غ