الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - في النجف
و أقول: العلماء لا يلبسون الطرابيش، و الّذين حول طرابيشهم العمامة الخضراء هم الأشراف من غير العلماء، و العلماء و طلبة العلم لا يعيشون عالة على أموال الصدقات-كما زعم-بل هم كسائر الناس منهم من له من يعود عليه من ملك و عقار و منهم من يستعين بما يبذله أهل الخير لأمثاله لاشتغاله عن الكسب بخدمة العلم و الدين، و ليفرضهم إن شاء كطلاب الأزهر و علمائه الّذين يعيشون عالة على أموال الأوقاف، و تعبيره بالحجاج تعبير سيء كما مرّ.
قال (ص: ١٠٨-١٠٩) : إن الشيعة-أي في العراق-أغلبية و إن كانوا أكثر جهلا، أما الحكومة فتعاضد السنيّين لأنهم أكثر ثقافة من جهة و لأن الإنجليز أميل إلى معاضدة الأقليات من جهة أخرى، لذلك ترى أن أكثر المتصرفين و الوزراء من السنيّين.
و قال في الحاشية: سكان العراق دون ثلاثة ملايين منهم مليون و ربع من الشيعة و مليون من السنيّين و ربع مليون أكراد و الباقي يهود و مسيحيون و يزيديون و صابئة.
و أقول: الحقيقة أن الشيعة في العراق يشكلون سبعين في الماية و الباقي من السنيّين و بقية الطوائف، و الأكراد سنيّون فلا وجه لمقابلتهم بهم، و جعله الشيعة أكثر جهلا هو من الجهل.
و قال ص (١١٠) : عند التكلم على الشيعة: و كأن الخوارج هم الّذين حرّضوا على قتل عثمان و أيّدوا عليّا لكنهم خرجوا عليه هو أيضا لمّا رضي بمهادنة خصومه، و من ثم سموا الخوارج و دبروا مؤامرة لقتل عليّ، و معاوية، و عمرو بن العاص فقتل عليّ بيد عبد الرحمن بن ملجم و بايع الناس الحسن بن عليّ، و كان معاوية قد بويع في الشام فزحف لقتال الحسن و تأهب الحسن للقتال في العراق، لكن ثار عليه جنوده و انفضوا من حوله، فهادن معاوية و تنازل له عن الخلافة و فرّ و قتل، ثم بايع الجميع معاوية إلاّ الخوارج و الشيعة شيعة آل البيت و آل عليّ و قد اجتمعوا حول الحسين بن عليّ في مكّة فقتله جنود معاوية في كربلاء هو و أفراد أسرته و أتباعه جميعا إلاّ إبن واحد للحسين أمكنه الهرب.