الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٩٣ - شعراء الشيعة
و مسلم بن الوليد الأنصاري مولاهم الملقب بصريع الغواني، ذكره ابن شهراشوب [١] في شعراء أهل البيت المتقين، و في تاريخ بغداد للخطيب [٢] عن بعضهم: أن مسلم بن الوليد قال ثلاثة أبيات تناهى فيها و زاد على كلّ الشعراء، أمدح بيت وارثى بيت و أهجى بيت و ذكرها، ثم حكي عن أبي تمام أنه قال: أشعر الناس و أسهبهم بعد الطبقة الأولى بشار و السيّد الحميري و أبو نواس و مسلم بن الوليد بعدهم (أواخر المائة الثانية) .
و أبو نواس الحسن بن هانيء، عدّه ابن شهراشوب [٣] في شعراء أهل البيت، و المرزباني في شعراء الشيعة، و قال: أما في فضله و شعره فمشهور و أما مذهبه فكان شيعيّا إماميا حسن العقيدة، ثم ذكر أبياته المشهورة في الرضا عليه السّلام (قيل لي أنت أوحد النّاس طرّا) و اعتنى بجمع ديوانه جماعة من مشاهير العلماء و جماعة عملوا أخباره و المختار من شعره، ذكرهم ابن النديم في الفهرست [٤] ، و فيه يقول الشاعر:
إن تكن فارسا فكن كعليّ # أو تكن شاعرا فكن كابن هاني
(١٩٨ هـ) .
و إسماعيل بن محمّد الحميري الملقّب بالسيّد، ذكره المرزباني في شعراء الشيعة، و ذكره ابن شهراشوب [٥] في شعراء أهل البيت المجاهرين، إستنفد شعره في معنى واحد و هو مدح أهل البيت عليهم السّلام و لم يترك منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام إلاّ نظم فيها شعرا، قال الثوري في قصيدته المذهبة: لو أن شعرا يستحق أن لا ينشد إلاّ في المساجد لحسنه لكان هذا، و لو خطب به خاطب على المنبر في يوم جمعة لأتى حسنا و حاز أجرا، و قال في القصيدة التي فيها (أن يقوم التطهير يوم عظيم) لو قرئت على المنبر ما كان بذلك بأس، و قال مروان بن أبي حفصة لمّا
[١] م. ن: ٩٦.
[٢] تاريخ بغداد، للخطيب: ١٣/٩٦.
[٣] معالم العلماء، ابن شهراشوب: ١٧١.
[٤] الفهرست، ابن النديم: ١٩٦.
[٥] معالم العلماء، ابن شهراشوب: ٢١٣.
غ