الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - رأي الشيعة في أمهات المؤمنين و بخاصة في عائشة
و يا حميرا سبّك محرّم # لأجل عين ألف عين تكرم
و روى أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيّين [١] ، بسنده: إنه لما جاءها قتل عليّ بن أبي طالب سجدت، و روى فيه أبو الفرج أيضا و محمّد بن سعد في الطبقات الكبرى [٢] ، و ذكره المرزباني في معجم الشعراء، و الطبري في تاريخه [٣] ، و ابن الأثير في الكامل [٤] : أنه لما أتاها نعيه تمثلت:
فألقت عصاها و استقرّت بها النّوى # كما قرّ عينا بالإياب المسافر
ثم قالت: من قتله؟قيل: رجل من مراد، فقالت:
فإن يك نائيا فلقد نعاه # غلام ليس في فيه التّراب
قال أبو الفرج: ثم تمثلت:
ما زال إهداء القصائد بيننا # شتم الصّديق و كثرة الألقاب
حتى تركت كأنّ قولك فيهم # في كلّ مجتمع طنين ذباب
و إن ما جاء من أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يستمع إلى الغناء و هي معه، و أنه كان عنده نساء يلعبن بالدفوف و هي عنده فجاء بعض أكابر الصحابة، فقال: اسكتي فقد جاء رجل لا يحب الباطل أو ما هذا معناه (لست أحفظ لفظ الحديث و لم تمكنني الفرصة لمراجعته) باطل مختلق و إن ذكر في كتب مشهورة لمنافاته مقام النبوّة و شرف الرسالة، و سبيل هذه الأخبار سبيل كثير مما جاء في هذا الباب.
(و أما الجواب عن السؤال الثالث) : فيعلم مما ذكر في جواب السؤالين الأول و الثاني.
(و أما الجواب عن السؤال الرابع) : فالمراجع المعتمدة عند الشيعة هي كتب السيّد المرتضى و أمثاله، و تجدون كثيرا من آرائه و أقواله منقولة في شرح النهج
[١] مقاتل الطالبيّين، الأصفهاني: ٥٤-٥٥.
[٢] الطبقات الكبرى، لابن سعد: ٣/٢٩.
[٣] تاريخ الطبري: ٤/٩٥.
[٤] الكامل في التاريخ، ابن الأثير: ٣/٣٩٤.