الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٢١ - أول من ألّف في الإسلام من العلماء هم علماء الشيعة
أتم، أي أن الإختلاف بالزيادة و النقصان و الروايات التي في النسخة التي رواها أبو العباس يعني ابن عقدة أتم.
و أما عليّ بن أبي رافع: فقد قال النجاشي [١] بعدما ذكر كتاب أبي رافع المتقدم ما لفظه: و لابن أبي رافع كتاب آخر، و هو عليّ بن أبي رافع تابعي من خيار الشيعة، كانت له صحبة من أمير المؤمنين عليه السّلام و كان كاتبا له و حفظ كثيرا، و جمع كتابا في فنون الفقه: الوضوء، و الصلاة، و سائر الأبواب، ثم ذكر سنده إليه إلى عمر بن محمّد بن عمر بن عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، و كان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول-يعني عليّا عليه السّلام-: إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده، و ذكر الكتاب.
قال عمر بن محمّد: و أخبرني موسى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه: أنه كتب هذا الكتاب عن عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع و كانوا يعظمونه و يعلّمونه، و قال أبو العباس بن سعيد-يعني إبن عقدة-و ذكر السند إلى موسى بن عبد اللّه بن الحسن، قال: سأل أبي رجل عن التشهد؟فقال: هات كتاب إبن أبي رافع، فأخرجه و أملاه علينا، قال: و قد طرق عمر بن محمّد هذا الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و ذكر السند إلى عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، حدّثني أبي محمّد، عن أبيه، عن جدّه عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ذكر أبواب الكتاب، ثم قال النجاشي: قال ابن سعيد-يعني ابن عقدة-و ذكر سنده إلى عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام من ابتداء باب الصلاة في الكتاب، و ذكر خلافا بين النسختين.
أقول: لا يبعد أن يكون وقع سقط في عبارة النجاشي عند ذكر السند الأول إلى كتاب عليّ بن أبي رافع، ففي آخر السند كما سمعت: حدّثني أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، و كان كاتب أمير المؤمنين... الخ، فأول الكلام كان في كتاب عليّ بن أبي رافع و لم يجر لعليّ ذكر، و قوله: و كان
[١] م. ن: ١/٦٥-٦٧.