الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٣٢ - مؤلّفو الشيعة في علم العروض
و من المتكلفين مضافا إلى ما مرّ
حسان بن ثابت، مروان بن أبي حفصة، إبنه محمود، أبو زيد التميمي، منصور الفقيه، المعري-هو أبو العلاء المشهور عصره معلوم كما أن حسانا و منصورا عصرهما معلوم-قال: و ذلك حزب كبير و اللّه المشكور.
و في عدّ حسّان و مروان في شعراء أهل البيت نظر لاشتهارهما بخلاف ذلك إلاّ أن يريد أنهما يتكلفان مدحهم و إن انطووا على خلاف ذلك، كما مدح حسان عليّا عليه السّلام يوم الغدير، لكنه ينافيه أنه عدّ معهم من عرف بالتشيّع نحو أشجع السّلمي، و إبراهيم بن العباس الصولي، و أن مروان لم يؤثر عنه مدح فيهم و الأمر سهل.
مؤلّفو الشيعة في علم العروض
أول من اخترعه الخليل بن أحمد و صنّف فيه كتاب الفرش و المثال و هو من علماء الشيعة، قال ابن الأنباري في نزهة الألباء [١] : أول من استخرج علم العروض الخليل، و في بغية الوعاة [٢] : الخليل أول من استخرج العروض و حصر أشعار العرب بها، و قال ابن النديم [٣] : هو أول من استخرج العروض و حصن به أشعار العرب، و في كشف الظنون [٤] عن الفوائد الخاقانية لابن صدر الدين الشرواني، أول من اخترع هذا الفن الإمام الخليل بن أحمد، و قال ابن خلكان [٥] :
هو الّذي استنبط علم العروض و أخرجه إلى الوجود، و حصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا، ثم زاد فيه الأخفش بحرا واحدا، ثم حكى ابن خلكان عن حمزة بن الحسن الأصبهاني أنه قال: إنّ دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل، و ليس على
[١] نزهة الألبا، ابن الأنباري: ١/٤٣٧.
[٢] بغية الوعاة، السيوطي: ١/١٢١.
[٣] الفهرست، ابن النديم: ٢١٧.
[٤] كشف الظنون، حاجي خليفة: ٢/١١٣٣.
[٥] وفيات الأعيان، ابن خلكان: ٢/٢٤٤-٢٤٨ ترجمة رقم: (٢٢٠) .