الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٢٥ - أول من ألّف في الإسلام من العلماء هم علماء الشيعة
الرضي على كافية ابن الحاجب) جمع فلسفة علم النحو و تحقيق مسائله و لم يؤلف مثله لا قبله و لا بعده، و عكف عليه العلماء و الطلاب من العرب و الفرس و الترك، و علّق عليه حاشية السيّد الشريف الجرجاني طبعت معه في مصر، و طبع في إيران عدّة طبعات، و قد أثنى على مؤلفه و عليه السّعد التفتازاني في مطوله ثناء بليغا.
و علم الصرف إخترعه منهم معاذ بن مسلم الهرّاء الكوفي، و أفرده عن علم النحو.
و علم العروض إخترعه منهم الخليل بن أحمد و وضع كتاب (العين) الّذي جمع فيه لغة العرب بتمامها، و ألّف الصاحب بن عباد (المحيط في اللّغة) يكثر النقل عنه في كتب اللّغة.
و أول من عمل المقامات بديع الزمان و كان من الشيعة و به اقتدى الحريري، و كان كتاب الدنيا أربعة: عبد الحميد، و ابن العميد، و الصاحب، و الصابي، و الإثنان المتوسطان من الشيعة.
و نوابغ الشعراء هم من الشيعة وحدهم: كأبي نواس، و أبي تمام، و البحتري، و المتنبي، و الشريف الرضي، و ابن هانيء الأندلسي متنبي الغرب و غيرهم، و طبقة أخرى بعد هؤلاء مثل: محمّد بن وهيب الحميري، و السرّي الرفا، و الخالديّين، و أبي فراس الحمداني، و الناشي و غيرهم حتى قيل: (و هل رأيت أديبا غير شيعي) .
و في التاريخ نبغ المسعودي فألّف (أخبار الزمان) (و الأوسط) (و مروج الذهب) الّذي جمع على صغر حجمه ما لم يجمعه غيره.
و في الرجال و التراجم نبغ إبن النديم فجمع فهرسته على اختصاره ما لم يجمعه غيره، و قطب الدين الشيرازي دفين صالحية دمشق و خريج مدارسها و المدرس فيها (شرح الشمسية) في المنطق فكان عليه المعول في تدريس علم المنطق في جميع بلاد الدنيا من حين تأليفه إلى اليوم، و ألّف (شرح المطالع في المنطق) لم يؤلّف مثله و ألّف المحاكمات كذلك.
و ألّف علماء الشيعة في علم الكلام المؤلفات الجمّة التي لم يؤلف مثلها