الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٧٢ - بطلان القول بأن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن هرمز أو نصر بن عاصم
الوعاة [١] : كان رأس أهل هذا العلم، و قال أبو الطيب: هو الّذي انتهت إليه لغة البصريّين، و كان أحفظ الناس و أوسعهم علما، تصدّر في العلم ستين سنة (٣٢١ هـ) .
و محمّد بن مزيد بن محمود النحوي البوسنجي المعروف بابن أبي الأزهر، في بغية الوعاة [٢] عن الخطيب في تاريخ بغداد [٣] : حدّث عن المبرّد و كان مستمليه (٣٢٥ هـ) .
و عبد العزيز بن يحيى الجلّودي، قال النجاشي [٤] : له كتاب النحو بعد (٣٣٠ هـ) .
و أبو الحسن عليّ بن محمّد العدوي الشمشاطي، قال النجاشي [٥] : له المجزي في النحو، المقصور و الممدود، المذكر و المؤنث، ما تشابهت مبانيه و تخالفت معانيه في اللّغة، المثلث في اللّغة على حروف المعجم، عمل كتاب العين للخليل (المائة الرابعة) .
و أبو عمر الزاهد محمّد بن عبد الواحد، تلميذ ثعلب. قال ابن الأنباري [٦] :
كان من أكابر أهل اللّغة و أحفظهم لها، ثم حكى عن أبي عليّ أنه قال: من الرواة لم ير أحفظ منهم أبو عمر الزاهد أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة، و قال ابن برهان: لم يتكلم في اللّغة من الأولين و الآخرين أحسن من كلام أبي عمرو الزاهد، و في بغية الوعاة [٧] له: شرح الفصيح، فائت الفصيح، فائت الجمهرة، فائت العين، و غير ذلك.
و هذه الكتب الثلاثة التي استدرك عليها لم يؤلّف مثلها في اللّغة، و لم يشتهر كتاب إشتهارها، و مؤلّفوها من أعاظم علماء اللّغة، له: مناقب أهل البيت إختصره
[١] بغية الوعاة، السيوطي: ١/٢٤٧.
[٢] م. ن: ١/٢٧٩.
[٣] تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي: ٣/٢٨٨.
[٤] رجال النجاشي: ٢/٥٤.
[٥] م. ن: ٢/٩٣.
[٦] نزهة الألبا، ابن الأنباري: ٢/٢٧٨.
[٧] بغية الوعاة، السيوطي: ١/٤٤٧.