الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٩٩ - مؤلفات أمير المؤمنين عليه السّلام
مؤلفات أمير المؤمنين عليه السّلام
١-جمع القرآن الكريم و تأويله كما ذكره المحقق الكاظمي فيما مرّ، أو جمعه على ترتيب النزول كما أخرجه أبو داود و ذكره غيره كما مر أيضا.
٢-كتاب أملى فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ستين نوعا من أنواع علوم القرآن، و ذكر لكلّ نوع مثالا يخصّه و هو الأصل لكلّ من كتب في أنواع علوم القرآن، و هذا الكتاب أورده المجلسي في بحاره [١] نقلا عن أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني في تفسيره للقرآن، و رواه النعماني عن الحافظ ابن عقدة بسنده المتصل إلى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنه نسبه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام. و يبلغ ثلاث عشرة ورقة إلاّ ربع بالقطع الكامل كلّ صفحة منها (٢٧) سطرا، كلّ سطر (٢٣) كلمة.
و أشار إلى هذا الكتاب الرافعي في كتابه إعجاز القرآن [٢] ، فقال: و تزعم الشيعة أن عليّا أملى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن و ذكر لكل نوع منها مثالا يخصه، و أن ذلك في كتاب يروونه عنه من طرق عدة و هو في أيديهم إلى اليوم، و ذلك و إن كان قريبا فيما يعطيه ظاهره غير أنه بالحيلة على تقريبه من الحقيقة صار أبعد منها و أمحض في الزعم.
و نخاله يشير بذلك إلى ما في كتاب الشيعة و فنون الإسلام [٣] المذكور فيه هذه العبارة في موضعين، و لكن نفسه لم تطاوعه على الاعتراف بهذا الكتاب و الإذعان بأن عليّا عليه السّلام أملى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن في كتاب ترويه الشيعة بأسانيدها و هو في أيديها إلى اليوم، و جعل ذلك حيلة على تقريبه من الحقيقة، يا سبحان اللّه كيف يمكن أن يصدر مثل هذا الكتاب من أمير المؤمنين و سيّد العلماء و الموحدين و وارث علوم خير النبيّين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من قال في حقّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و كيف يمكن أن يصدّق به الرافعي و رواته
[١] بحار الأنوار: ١/١٥.
[٢] إعجاز القرآن، الرافعي: ٢١٣.
[٣] الشيعة و فنون الإسلام: ٢١٣.