الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٤ - الرافضة
و في كتاب بشارات الشيعة [١] : ما أحسن ما ذكره الثعلبي بإسناده، قال أنشدني أحمد بن إبراهيم الجرجاني [٢] ، قال: أنشدني منصور الفقيه لنفسه:
إن كان حبّي خمسة # زكت بهم فرائضي
و بغض من عاداهم # رفضا فإني رافضي
و أحسن منه ما نقل عن الإمام الشافعي (رض) حيث يقول [٣] :
يا راكبا قف بالمحصّب [٤] من منى # و اهتف بساكن خيفها و النّاهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى # فيضا كمرفض الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمّد # فليشهد الثّقلان أنّي رافضي
و للإمام الشافعي أيضا كما عن كتاب الجوهر اللّماع:
إذا في مجلس ذكروا عليّا # و سبطيه و فاطمة الزّكيّة
فأجرى بعضهم ذكرا سواهم # فأيقن أنّه لسلفلقية
إذا ذكروا عليّا أو بنيه # تشاغل بالروايات العليّة
و قال تجاوزوا يا قوم هذا # فهذا من حديث الرافضيّة
برئت إلى المهيمن من أناس # يرون الرّفض حبّ الفاطميّة
على آل الرسول صلاة ربّي # و لعنته لتلك الجاهليّة [٥]
و قال العبدي، شاعر آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، من قصيدة:
لقبت بالرفض لمّا أن منحتكم # ودّي و أفضل ما ادعى به لقبي [٦]
[١] بشارات الشيعة: ٢١٣.
[٢] أبو بكر، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي الشافعي، ولد سنة (٢٧٧ هـ) الحافظ الحجّة الفقيه له تصانيف عديدة و حدّث عنه الكثير من العلماء، توفي في سنة (٣٧١ هـ) ظ: الوافي بالوفيات: ٦/٢١٣، سير أعلام النبلاء: ١٦/٢٩٢ ترجمة رقم: ٢٠٨.
[٣] تجدها في الغدير، الأميني: ٤/٣٢٤.
[٤] بالضم ثم الفتح و صاد مهملة مشدّدة، موضع بين مكة و منى و هو إلى منى أقرب، معجم البلدان: ٥/٧٤.
[٥] تجدها في الغدير: ٤/٣٧١.
[٦] م. ن: ٤/٣٧١.
غ