الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٠٢ - الكتب الأربعة المؤلفة في الحديث من المائة الرابعة إلى المائة الخامسة
كتب الأربعة عدّة شروح و حواش و تعليقات ليس هذا محل استقصائها، و ذكرت في تراجمهم مثل شرح الإستبصار للشيخ محمّد بن الشيخ حسن صاحب المعالم المشتمل على فوائد رجالية كثيرة، و مرآة العقول في شرح الكافي للمجلسي، و شرح أصول الكافي لملاّ صالح المازندراني، و شرحه الآخر لملاّ صدرا، و شروح التهذيب و الفقيه لجماعة كثيرين يطول الكلام باستقصائهم، و جلّها مذكور في تضاعيف الطبقات الآتية، و جمع من هذه الكتب الأربعة عدّة كتب يأتي ذكرها عند ذكر علماء المائة الرابعة عشرة.
و منهم: الحافظ محمّد بن عبد اللّه الضبّي النيسابوري المعروف بالحاكم و بابن البيع، في تذكرة الحفاظ [١] : الحافظ الكبير إمام المحدّثين صاحب التصانيف، سمع من نحو ألفي شيخ، ثم حكى عن عبد الغافر إنه قال: الحاكم إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حقّ معرفته، و اتفق له من التصانيف ما لعلّه يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج الصحيحين و غيره، و سمعت مشايخنا يحكون إن مقدّمي عصره يقدّمونه على أنفسهم و يراعون حقّ فضله و يعرفون له الحرمة الأكيدة، ثم أطنب في تعظيمه، و قال: هذه جمل يسيرة و هو غيض من فيض سيره و أحواله، و من تأمل كلامه في تصانيفه و تصرفه في أماليه و نظره في طرق الحديث أذعن بفضله و اعترف له بالمزية على من تقدمه و أتباعه من بعده و تعجيزه اللاّحقين عن بلوغ شأوه، عاش حميدا و لم يخلّف في وقته مثله و نصّ هو و السمعاني على تشيّعه (٤٠٥ هـ) .
و محمّد بن محمّد بن النعمان اليعربي القحطاني البغدادي الملقب بالمفيد، يعرف بابن المعلم، فقيه الشيعة في عصره و متكلّمهم، ماهر في الكلام و الأصول و الفقه و الحديث و الرجال و التفسير و غيرها، له قريب مائتي مصنّف، منها:
المقنعة في الفقه (٤١٣ هـ) .
و تلميذه المرتضى عليّ بن الحسين، قال العلاّمة في الخلاصة [٢] : متوحد
[١] تذكرة الحفاظ، الذهبي: ٣/١٠٣٩-١٠٤٧.
[٢] الخلاصة، العلاّمة الحلّي: ١/٣٧.