الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٩٨ - مذهبهم في الصحابة
و بسنده عن عائشة [١] : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول و هو بين ظهراني أصحابه: إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم، فو اللّه ليقتطعن دوني رجال، فأقول أي ربّ منّي و من أمتي، فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم.
و بسنده: إني لكم فرط على الحوض فإياي لا يأتين أحدكم فيذب عنّي كما يذب البعير الصاد، فأقول: فيم هذا؟فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقا [٢] .
و بسنده: أنا فرطكم على الحوض و لأناز عن أقواما ثم لأغلبن عليهم، فأقول: يا ربّ أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك [٣] .
و بسنده: ليردنّ عليّ الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم و رفعوا إليّ اختلجوا دوني، فلأقولن: أي ربّي أصحابي أصحابي، فليقالن لي: إنك تدري ما أحدثوا بعدك [٤] .
و روى النسائي في سننه الصغرى [٥] بسنده عن وكيع، و وهب بن حرب، و أبي داود و ساق السند عن ابن عباس، قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالموعظة-إلى أن قال-و أنه سيؤتي-قال أبو داود-يجاء، و قال وهب و وكيع: سيؤتي برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: ربّ أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني (الآية) فقال: إن هؤلاء لم يزالوا مدبرين، قال أبو داود مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.
و روى هذه الأحاديث الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند
[١] م. ن: ١٥/٤٧ ح ٢٨ (٢٢٩٤) .
[٢] م. ن: ١٥/٤٧ ح ٢٩ (٢٢٩٥) .
[٣] م. ن: ١٥/٤٨ ح ٣٢ (٢٢٩٧) .
[٤] م. ن: ١٥/٥٢-٥٣ ح ٤٠ (٢٣٠٤) .
[٥] السنن الصغرى، النسائي: ٢/٥١٧.