الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣١٣ - بعض ما ورد عن الصادق عليه السّلام في الصحيفة التي طولها سبعون ذرعا
عبد اللّه عليه السّلام-إلى أن قال-: و اللّه-و أهوى بيده إلى صدره-إن عندنا سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سيفه و درعه-ثم قال-: و الجفر ما يدرون ما هو، مسك شاة أو مسك بعير... (الحديث) .
و الضمير في و ما يدرون راجع إلى بني الحسن أو إلى الناس أي فكيف يدعون العلم، و في حديثين آخرين عن الصادق عليه السّلام: و عندنا الجفر أيدري عبد اللّه بن الحسن ما الجفر؟مسك بعير أم مسك شاة.
و منها: ما يدل على إنه أديم عكاظي كتب فيه العلم، مثل ما رواه في بصائر الدرجات [١] ، عن عليّ بن الحسن، عن الحسن بن الحسين، عن محول بن إبراهيم، عن أبي مريم في حديث، قال لي أبو جعفر-أي الباقر عليه السّلام-: و عندنا الجفر و هو أديم عكاظي قد كتب فيه حتى ملئت أكارعه فيه، ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، دلّ على أن الجفر أديم مدبوغ كتبت عليه الحوادث الماضية و الآتية أو أحكامها، و مليء كتابة حتى أكارعه، و كانت الكتابة في العصر السّابق غالبا على الجلد أو الكتف لقلّة الورق، و هذا و ما قبله لا ينافي ما دلّ على أنه جلد واحد أو جلدان جلد بعير أو ثور أو شاة أو ماعز.
و منها: ما يدلّ على أنه جلد ثور، مثل ما رواه في البصائر [٢] ، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام بعض أصحابنا عن الجفر؟فقال: هو جلد ثور مملوء علما... الحديث.
و المراد أنه كتب فيه العلم فلا ينافي ما مرّ أو جعل و عاء لكتب العلم أو كتب فيه و جعل وعاء فيكون غير الأول، و منها: ما يدلّ على أنه جلد ثور مدبوغ كالجراب، مثل ما رواه في البصائر [٣] عن ابن يزيد، و محمّد بن الحسن، عن ابن أبي عمير، عن ابن أدينة، عن عليّ بن سعيد، قال: كنت قاعدا عند أبي
[١] م. ن: ١٨٠ ح ٣١.
[٢] م. ن: ١٧٣ ح ٦.
[٣] م. ن: ١٧٦ ح ١٥.