الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٨٥ - الأصول الأربعمائة
المروية من طريق أهل البيت عليهم السّلام المستمدة من مدينة العلم النبوي ما يزيد على ستّة آلاف و ستمائة كتاب مذكورة في كتب الرجال على ما ضبطه الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي صاحب الوسائل من أهل المائة الثالثة عشرة في آخر الفائدة الرابعة من وسائله، و أخذه من التراجم لأصحاب المؤلفات، فجمع ما ذكره الرجاليون لكلّ واحد فكان بهذا المقدار، و حيث وصل الكلام بنا إلى هذا الموضع؛ فلنذكر أيضا الأصول الأربعمائة و الكتب الأربعة المجموعة منها و إن خالف ذلك ما التزمناه من التوزيع على الطبقات لئلاّ يكون الكلام على كتب الحديث مبتورا و لتنساق كلّها في مساق واحد فنقول:
الأصول الأربعمائة
و امتاز من بين هذه الستّة الآلاف و الستّمائة الكتاب أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالأصول الأربعمائة. قال الشيخ المفيد: صنف الإمامية من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عهد أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام أربعمائة كتاب تسمّى الأصول، قال: فهذا معنى قولهم له أصل، و قال الطبرسي في كتاب إعلام الورى [١] : صنف من جوابات الصادق عليه السّلام في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمّى الأصول، رواها أصحابه و أصحاب أبيه موسى، و قال المحقق في المعتبر [٢] : كتب من أجوبة مسائل جعفر بن محمّد أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا، و مثله في الذكرى [٣] إلاّ إنه لم يقل سموها أصولا، و يدل كلام المفيد السابق على أن الأصول الأربعمائة مروية عن جميع الأئمة، و كلام الطبرسي و المحقق و الشهيد على إنها مروية عن الإمام الصادق خاصة، و يمكن الجمع بالتعدد فهناك أصول أربعمائة مروية عن جميع الأئمة و أخرى مروية عن الصادق خاصة.
[١] إعلام الورى، الطبرسي: ٣٤٧.
[٢] المعتبر، المحقق الحلي: ١/٣٢٠.
[٣] الذكرى، المحقق الحلّي: ٣/٢٣٧.