الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٧٦ - بطلان القول بأن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن هرمز أو نصر بن عاصم
و أبو العباس أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي الحمصي العز الأديب، في بغية الوعاة [١] : قال الذهبي: رحل إلى العراق و أخذ الرفض عن جماعة بالحلّة و النحو ببغداد و دمشق، و برع في العربية و صنّف فيها، كان غاليا في التشيّع (٦٤٤ هـ) .
و أبو العباس أحمد بن محمّد الإشبيلي الأزدي المعروف بابن الحاج، في بغية الوعاة [٢] : قال ابن عبد الملك: كان متحققا بالعربية حافظا للغات، و قال في البدر السافر: برع في لسان العرب حتى لم يبق فيه من يفوقه أو يدانيه، له على كتاب سيبويه إملاء، و مختصر خصائص ابن جنيّ، و نقود على الصحاح و المغرّب، و له مصنّف في الإمامة، و عن معالم العلماء: صنف في الإمامية كتابا حسنا أثبت فيه إمامة الأئمة الإثني عشر، لكنّي لم أجد ذلك في نسختي من المعالم (٦٤٧ هـ) .
و الحسن بن عليّ بن داود الحلّي صاحب الرجال تلميذ المحقق، له ثلاثة كتب في النحو (المائة السّابعة أو الثامنة) .
و محمّد بن الحسن الاسترابادي المعروف بالشيخ الرضي نجم الأئمة المتفرّد بفلسفة علم العربية و علله و تحقيقه، شارح الكافية في النحو لابن الحاجب شرحا لم يؤلّف مثله في هذا العلم، فيه فلسفة النحو و علله و فيه تحقيقات لم يسبق إليها، أكبّ الناس عليه عموما و تداولوه و كلّ من أتى بعده نقل عنه و استفاد منه إلى اليوم، طبع في مصر و إيران و كتب عليه السيّد الشريف الجرجاني عليّ بن محمّد حاشية في غاية الجودة طبعت معه في مصر، فرغ منه في شوال (٦٨٦ هـ) و زاد عليه و هذّبه في ربيع الآخر (٦٨٨ هـ) فما حكاه السيوطي أن وفاته (٦٨٤ هـ) أو (٦٨٦ هـ) لا يصح، بل وفاته بعد (٦٨٨ هـ) .
و الشيخ بهاء الدين العاملي محمّد بن الحسين، له: الصمدية في النحو صنّفها لأخيه عبد الصمد، تدرّس خصوصا عند الفرس (١٠٣١ هـ) .
[١] بغية الوعاة، السيوطي: ٢/٢٧٣.
[٢] م. ن: ٢/٢٨٩.