الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٧١ - وزراء الشيعة في الدولة السّلجوقية و غيرها
كيف يكون وزير خليفة الوقت رافضيا، و كرّر الكتابة فعزل، فتوسل إلى السّلطان محمّد بن ملكشاه فاشترط أن لا يخرج عن مذهب أهل السنّة و الجماعة في وزارته، و كتب إلى المستظهر، فأعاده (أوائل المائة السّادسة) و طلائع بن رزيك وزير الفاطميّين (٥٥٦ هـ) .
و من الوزراء الشيعة: يحيى بن سعيد بن هبة اللّه الشيباني البغدادي (٥٩٤ هـ) .
و مؤيد الدين محمّد بن عبد الكريم القمّي، في الفخري: وزر للناصر، ثم للظاهر، ثم للمستنصر، كان بصيرا بأمور الملك، خبيرا بأدوات الرياسة، جلدا على ممارسة الأمور الديوانية (٦٢٩ هـ) .
و مؤيد الدين أبو طالب محمّد بن أحمد العلقمي الأسدي وزير المستعصم آخر خلفاء بني العباس، في الفخري: نسبه الناس إلى أنه خامر و ليس ذلك بصحيح فقد سلّم هولاكو البلد إليه، و لو كان قد خامر لما حصل الوثوق به، و كان يعرف الخليفة حقيقة الحال و يشير إليه بالتيقظ و الإستعداد فلا يزداد إلاّ غفولا، و كان خواصه يوهمونه أنه ليس في هذا كبير خطر، و إن الوزير إنما يعظّم هذا لينفق سوقه و تبرز إليه الأموال لتجنيد العساكر فيقتطع منها لنفسه.
و صاحب الفخري كان من أهل ذلك العصر فهو خبير بما وقع، و ما ينقل عن بعض التواريخ أنه حلق رأس مملوك له و كتب عليه بالإبر إلى هلاكو ثم تركه حتى اكتسى شعرا و أرسله فحلق هلاكو رأسه و قرأ الكتابة فمع أنه شيء إنفرد به لا يساعد عليه عقل (٦٥٦ هـ) .
و الخواجة نصير الدين محمّد بن الحسن الطوسي، من أعاظم علماء المعقول و المنقول وزير الدولة المغولية (٦٧٣ هـ) .
و الأمير نعمة اللّه الحلّي من العلماء، كان شريكا في الصدارة في سلطنة الشاه طهماسب الصفوي (٩٤٠ هـ) .
و الشيخ محمّد بن عليّ بن خاتون العاملي الطوسي إبن أخت الشيخ البهائي من العلماء المؤلّفين، وزر في الهند في حيدر آباد الدكن للسّلطان محمّد قطبشاه السّابع (أواسط المائة الحادية عشرة) .