الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٩٠ - الفرق بين الكتاب و الأصل
و حكى الكشي [١] عن الفضل بن شاذان: أنه لم يكن في زمن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في أول أمره إلاّ خمسة أنفس و عدّ منهم سعيد بن المسيب، و قال:
ربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام. و روى الكليني [٢] في باب مولد الصادق عليه السّلام: أن الصادق عليه السّلام قال: كان سعيد بن المسيب من ثقات عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
و ذكر الحميري في آخر الجزء الثالث من قرب الإسناد [٣] : أنه ذكر عند الرضا عليه السّلام سعيد بن المسيب، فقال: كان على هذا الأمر، يعني التشيع، و قيل إنه صحب أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يفارقه و شهد معه حروبه، و روي عنه و عن ابن عباس، و ذكره الشيخ في رجاله [٤] في أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام.
و صرّح ابن حجر في تهذيب التهذيب [٥] بروايته عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام و حكى فيه عن ابن المديني أنه قال: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه هو عندي أجلّ التابعين، و عن تقريب ابن حجر [٦] : إنه أحد العلماء الإثبات الفقهاء الكبار، و عن مختصر الذهبي: أحد الأعلام و سيّد التابعين ثقة حجّة فقيه رفيع الذكر رأس في العلم و العمل (٩٤ هـ) .
و أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السّلمي، مرّ ذكره في القرّاء و أنه من خواص أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و أن ابن قتيبة قال [٧] : و يحمل عنه الفقه (١٠٥ هـ) .
و الإمام محمّد الباقر الّذي بقر العلم و توسع فيه، و أدرك جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و كثر الرواة و المصنّفون في الحديث من الشيعة في عهده و عهد ولده الصادق عليهما السّلام فقد روى جابر بن يزيد الجعفي سبعين ألف حديث عن الباقر، عن آبائه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم (١١٣ هـ) .
[١] رجال الكشي: ١/٣٣٢ ح ١٨٤.
[٢] أصول الكافي، الكليني: ١/٥٤٥ ح ١.
[٣] قرب الإسناد، الحميري: ٤٧٠.
[٤] رجال الطوسي: ٩٠.
[٥] تهذيب التهذيب، ابن حجر: ٢/٣٣٥-٣٣٨ ترجمة رقم: (٢٨٠٨) .
[٦] تقريب التهذيب، ابن حجر: ٢/٢١٩.
[٧] المعارف، ابن قتيبة: ٢٤٩.