الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٤ - إلى خراسان
أمرهم به الدين من الوعظ و الإرشاد و نشر فضائل أهل البيت و ذكر مصائبهم إبتغاء لمراضاة اللّه تعالى، و قد خلقنا لعمل و لقضاء جزء من الوقت نذكر فيه اللّه تعالى و نبكي من خشيته و نعول و نسمع فضائل أهل بيت نبيّنا و نبكي لما أصابهم من طواغيت زمانهم مما ثبت و صح و أنزل اللّه به سلطانا، و لم نخلق للهو و المرح و السينما و سماع المغنّيات و العوّادين و العوّادات مما يبعد عن اللّه تعالى و يلهي عن طاعته: مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦]و التأخر المعيب و التدهور الّذي يعطي الأجنبي عن البلاد أسوأ الفكر هو تركنا ما أمر اللّه تعالى به بقوله: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ [الأنفال: ٦٠]و اشتغالنا باللّهو و اللّعب و التأنق في الطعام و تحسين الهندام لا نذكر الآخرة و البكاء من خشية اللّه.
قال: و في وسط أحد الأفنية مصلّى يسمونها (كذا) جوهرشاه و كانت (كذا) بيتا لسيّدة إسمها جوهر، فلما أراد الشّاه إقامة المسجد رفضت أن تبيعه إيّاه فتركه لها و أقام مسجده حوله، و بعد إتمامه أقامت هي في مكان منزلها مصلّى و لذلك سمّيت جوهرشاه.
و أقول: لم يكتف هنا بالأغلاط التاريخية حتى أضاف إليها أغلاطا نحوية، هناك مسجدان أحدهما إسمه مسجد كوهرشاد لا جوهرشاه و هو منسوب إلى زوجة شاهرخ بن تيمور لنك و كان إسمها كوهرشاد و هو مسجد معظم له أوقاف جمّة لها إدارة خاصة غير إدارة أوقاف الرضا و له منارتان غاية في الطول و الإتقان، و الآخر مسجد صغير اسمه مسجد العجوز يقولون إنه كان بيتا لعجوز فلما أرادوا بناء الحرم و طلبوا منها بيعه فأبت و جعلته مسجدا، و من ذلك تعلم أنه كما لم يحقق الأمور التاريخية لم يحقق الأمور الدينية.
قال ص (١٦٠) : و هم يمقتون السنيّين مقتهم الكفار و كلّما شرب أحدهم قال:
لعن اللّه عمر (ابن سعد) و بني أمية عصبيّة عمياء و إيمان في غير تفكير و لا تعقل.
و أقول: إن كانوا يمقتون السنيّين مقتهم للكفار، فالسنيّون يمقتونهم أكثر من مقتهم للكفار، و هو و أمثاله بكتاباتهم هذه يزيدون في إشعال النار و لا يخشون من غضب الجبّار حتى وصل المسلمون إلى ما هم فيه من العداء و النفار و الهلاك