الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - و مما ورد عن الصادق عليه السّلام في التقليد و شرائط من يصح تقليده
فممّا ورد عن الصادق عليه السّلام في الاجتهاد
ما رواه الكليني [١] ، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث؟فقال: ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا فليرضوه حكما (الحديث) ، فإن من هذه صفته هو الفقيه المجتهد الّذي يجوز العمل بفتواه و التحاكم إليه.
و مما ورد عن الصادق عليه السّلام في التقليد و شرائط من يصح تقليده
ما رواه أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي صاحب الإحتجاج، قال:
حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي (رضي اللّه عنه) قال: حدّثني الشيخ الصدوق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستي (رحمة اللّه عليه) قال: حدّثني أبي محمّد بن أحمد، قال: حدّثني الشيخ السّعيد أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي (ره) ، قال:
حدّثني أبو الحسن (الحسين خ ل) محمّد بن القاسم المفسر الإسترابادي، قال:
حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبو الحسن (الحسين خ ل) عليّ بن محمّد بن سيار و كانا من الشيعة الإمامية، قالا: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاََ يَعْلَمُونَ اَلْكِتََابَ [البقرة: ٧٨] (الآية) أنه قال رجل للصادق عليه السّلام: فإذا كان هؤلاء القوم من أهل الكتاب لا يعرفون الكتاب إلاّ بما يسمعون من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمّهم بتقليدهم و القبول من علمائهم و هل عوامّهم إلاّ كعوامنا يقلّدون علماءهم؟فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم؟ثم ذكر ما حاصله: إن أولئك عرفوا علماءهم بالكذب و أكل الحرام و الرشا و تغيير الأحكام بالشفاعات و المناسبات و المصانعات و التعصّب الشديد، و اضطروا بمعارف
[١] الكافي: ١/٦٧.
غ