الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٣٦ - و مصحف فاطمة عليهم السّلام
شدّة و ضيق و بلاء و لا سيّما في عهد هارون الملقّب بالرشيد، فلذلك كانت الرواية عنه أقلّ من أبيه الصادق عليه السّلام و مع ذلك فقد روى عنه الناس فأكثروا، و روي عنه من علوم الدين الشيء الكثير، و كان أفقه أهل زمانه و أجلّهم، و روى عنه العلماء في فنون العلم من علم الدين و غيره ما دوّن و ملأ بطون الدفاتر و ألّفوا في ذلك المؤلفات الكثيرة، و كان يعرف بين الرواة بالعالم.
و في مناقب ابن شهراشوب [١] : بابه المفضل بن عمر الجعفي، و من ثقاته حسن بن علي بن فضال الكوفي مولى لتيم الرباب، و عثمان بن عيسى، و داود بن كثير الرقّي مولى بني أسد، و عليّ بن جعفر الصادق، و من خواصّ أصحابه عليّ بن يقطين مولى بني أسد، و أبو الصلت عبد السّلام بن صالح الهروي، و إسماعيل بن مهران، و عليّ بن مهزيار من قرى فارس ثم سكن الأهواز، و الريان بن الصلت الخراساني، و أحمد بن محمّد الحلبي، و موسى بن بكير الواسطي، و إبراهيم بن أبي البلاد الكوفي.
و في المناقب [٢] أيضا عن اختيار الرجال للطوسي: إنه اجتمع أصحابنا على تصديق ستة نفر من فقهاء الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و هم: يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى بياع السّابري، و محمد بن أبي عمير، و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب السّراد، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
و في المناقب [٣] أيضا: أخذ عنه العلماء ما لا يحصى كثرة و ذكر عنه الخطيب في تاريخ بغداد و السمعاني في الرسالة القوامية، و أبو صالح أحمد المؤذن في الأربعين، و أبو عبد اللّه بن بطة في الإبانة، و الثعلبي في الكشف و البيان، و كان أحمد بن حنبل إذا روى عنه قال: حدّثني موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن أبي
[١] المناقب، ابن شهراشوب: ٤/٢٥٠.
[٢] م. ن: ٤/٢٤٩.
[٣] م. ن: ٤/٢٥٠.