الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤١ - المتاولة
الإمام جعفر الصادق عليه السّلام، بعد أبيه، لقب بذلك لأنه كان أفطح الرأس أي عريضه، أو الرجلين أي عريضهما و قد انقرضوا، و منهم: (الواقفة) الواقفون على الكاظم عليه السّلام و ربما يطلق على غيرهم و قد انقرضوا أيضا، و منهم: (الناووسية) عن الملل و النحل [١] للشهرستاني: أنهم من وقف على جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام اتباع رجل يقال له (ناووس) و قيل نسبة إلى قرية (ناووسا) [٢] قالوا: إن الصادق لم يمت و لن يموت حتى يظهر و يظهر أمره و هو القائم المهدي و قد انقرضوا أيضا.
و الموجود اليوم من فرق الشيعة هم الإمامية الإثنا عشرية و هم الأكثر عددا، و الزيدية، و الإسماعيلية (البهرة) .
المتاولة
يطلق في الأعصار الأخيرة على شيعة جبل عامل، و بلاد بعلبك، و جبل لبنان و هو جمع متوالي اسم فاعل من توالى، مأخوذ من الولاء و الموالاة و هي الحبّ، لموالاتهم أهل البيت و إتّباعهم طريقتهم، قال مهيار [٣] :
بالطّالبيّين اشتفى من دائه الـ # مجد الّذي عدم الدّواء الشّافيا
شرعوا المحجّة للرشاد و أرخصوا # ما كان من ثمن البصائر غاليا
و أمّا و سيّدهم عليّ قولة # تشجي العدوّ و تبهج المتواليا
و عن الشيخ محمد عبده [٤] العالم المصري الشهير: أنهم كانوا يقولون في حروبهم: مت وليّا لعليّ، فسمي الواحد منهم متواليا لذلك.
[١] الملل و النحل، الشهرستاني: ١/١٦٧.
[٢] ظ: معجم البلدان: ٥/٢٩٥.
[٣] ديوان مهيار الديلمي: ١٣٦.
[٤] محمّد عبده بن حسن خير اللّه، مفتي الديار المصرية، ولد في شنرا (من قرى الغربية بمصر) و نشأ في محلة (نصر) بـ (البحيرة) ، أخذ دروسه في الجامع الأحمدي بطنطا ثم الأزهر، من كبار رجال الإصلاح و التجديد في الإسلام، شارك في الجهاد ضد الإنكليز حتى سجن ثم نفي إلى بلاد الشام، له بحوث و مقالات و مجلات معروفة، تولّى الإفتاء في الديار المصرية سنة (١٣١٧ هـ) توفي في الإسكندرية، و دفن في القاهرة. الأعلام: ٦/٢٥٢.