الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠ - الإمامية
و الإمامية فرق، منهم: (الإثنا عشرية) و هم الّذين وضع كتابنا هذا لتراجمهم و لا نذكر غيرهم إلاّ قليلا، و منهم: (الكيسانية) القائلون بإمامة محمّد بن الحنفية [١] ، و هم أصحاب المختار [٢] الّذي كان يلقب كيسان و قد انقرضوا، و منهم (الزيدية) القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام [٣] و كل من خرج بالسيف من ولد عليّ و فاطمة عليهما السّلام و كان عالما شجاعا.
و في خطط المقريزي [٤] : أن يكون فيه ستّ خصال: العلم، و الزهد، و الشجاعة، حسنيا أو حسينيا، و زاد بعضهم صباحة الوجه، و عدم الآفة.
و منهم (الإسماعيلية) القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق [٥] بعد أبيه، و يسوقون الإمامة في ولده و هم في بلاد الهند و يسمّون اليوم (بهرة) و لهم تكايا منظمة في جميع البلاد التي يقصدونها للحج و الزيارة، و هم غير الإسماعيلية الباطنية أتباع آغا خان، و منهم: (الفطحية) القائلون بإمامة عبد اللّه الأفطح ابن
[١] أبو القاسم، محمد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمه خولة بنت جعفر الحنفية من سبي اليمامة، ولد في العام الذي توفي فيه أبو بكر، روى عن أبيه عليه السّلام و عمر بن الخطاب، و عمار بن ياسر و جماعة من الصحابة، و حدّث عنه بنوه و جماعة من الاعلام، شهد مع أبيه جميع حروبه و له القدح المعلّى في ذلك، مات سنة (٦٥ هـ) . ط: طبقات ابن سعد: ٥/٩١، سير أعلام النبلاء: ٤/١١٠ ترجمة رقم: ٣٦.
[٢] المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي، أسلم في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استعمل أباه عمر بن الخطاب على جيش العراق في وقعة الجسر المعروفة، كان من ذوي الرأي و الفصاحة و الشجاعة و الدهاء، ظ: أسد الغابة: ٥/١٢٢، الإصابة: ٣/٥١٨، سير أعلام النبلاء: ٣/٥٣٨ ترجمة رقم: ١٤٤.
[٣] زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أبو الحسين الهاشمي العلوي، روى عن أبيه و أخيه الباقر عليه السّلام و روى عنه شعبة و ابن أبي الزناد و غيرهم، كان ذا علم و جلالة و صلاح، خرج على بني أمية في الكوفة و استشهد في الواقعة المعروفة، و صلب أربع سنين، استشهد في سنة (١٢٥ هـ) ، ظ: مقاتل الطالبيين: ١٢٧، وفيات الأعيان: ٥/١٢٢، سير أعلام النبلاء: ٥/٣٨٩ ترجمة رقم: ١٧٨.
[٤] الخطط المقريزية: ٣/٤١١.
[٥] إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أبو محمد، توفي في حياة أبيه الصادق عليهم السّلام سنة (١٣٣ هـ) بالعريض، و دفن في البقيع، إليه تنسب الإسماعيلية، كان فاضلا عالما دينيا ورعا، ظ: الأعيان: ٣/٣١٦.