الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٥ - كلام ابن حزم في حق الشيعة
و قال: إنما هي أسماء رجال، و جمهور الرافضة اليوم على هذا، و ذكر هشام بن الحكم الرافضي في كتابه المعروف بالميزان و هو أعلم النّاس بهم لأنه جارهم بالكوفة و جارهم في المذهب، إنهم يقتلون من كان منهم و من يخالفهم، و يقولون نعجّل المؤمن إلى الجنّة و الكافر إلى النار.
ثم عدّ ابن حزم من فرقهم السّبئية القائلين بإلهية أبي الخطاب و الشلمغاني و أبي جعفر المنصور، و النصيرية القائلين بإلهية عليّ عليه السّلام.
قال: و قد غلبوا في وقتنا هذا على جند الأردن و على مدينة طبرية، و من قولهم لعن فاطمة و الحسنين عليهم السّلام و إن ابن ملجم أفضل أهل الأرض لأنه خلّص روح اللاّهوت من ظلمة الجسد، إلى آخر ما ذكره و أطال به، ثم قال: و اعلموا أن كلّ من كفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الإسلام فإنما عنصرهم الشيعة و الصوفية.
و نقول: من الظلم الفاحش عدّ فرق الغلاة و القرامطة و أمثالهم من فرق الشيعة و حشرهم معهم و الشيعة تبرأ من كلّ غال و مؤله لأحد من البشر أو قائل بنبوّة أحد بعد النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم سواء الأئمة الإثنا عشر و غيرهم، و من كلّ قائل بشيء يخالف ضرورة دين الإسلام، و تبرأ من القرامطة و تجعلهم خارجين من الإسلام، وهب أن بعض أهل المذاهب الفاسدة نسبوا أنفسهم إلى أهل البيت الطاهر، و أهل البيت و شيعتهم يبرؤون منهم أفيسوغ هذا حشرهم مع طوائف الشيعة لو لا إرادة التشنيع بالباطل.
و هؤلاء الخوارج الذين يضلّلهم ابن حزم و يجعلهم من أهل العظائم المخرجة إلى الكفر و المحال و المارقين من الدين عنصرهم الإسلام فهل يسوغ لأحد أن يقدح في دين الإسلام بأنه عنصر للخوارج، و كذلك المعتزلة الّذين يجعلهم من أهل العظائم المخرجة إلى الكفر أو المحال و يرميهم بتعجيز اللّه و ينسب إمامهم أبا الهذيل إلى الكفر و الكفرات الصلع-إقتداء بمن قال عن أحد أصحاب عليّ أنه كفر كفرة صلعاء و أنه إمام ضلال-و ينسبهم و ينسب أئمتهم كالنظام و غيره إلى قول أهل الإلحاد محضا بلا تأويل و إلى الكفر و الردّ على اللّه