الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣١٥ - بعض ما ورد عن الصادق عليه السّلام في الصحيفة التي طولها سبعون ذرعا
و منها: ما يدلّ على أنهما جفران-مثل ما رواه في البصائر [١] عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: عندي الجفر الأبيض، قلنا: و أي شيء فيه؟قال: زبور داود، و توراة موسى، و إنجيل عيسى، و صحف إبراهيم، و الحلال و الحرام، و مصحف فاطمة، و فيه ما يحتاج الناس إلينا و لا نحتاج إلى أحد، حتى أن فيه الجلدة بالجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة و ربع الجلدة و أرش الخدش، و عندي الجفر الأحمر، قلنا: جعلنا فداك و أي شيء في الجفر الأحمر؟قال:
السّلاح، و ذلك أنه يفتح للدم بفتحة صاحب السّيف للقتل... (الحديث) -دلّ على أنّ هناك جفرين أبيض و أحمر، فالأبيض وعاء لكتب سماوية و غيرها و لكتاب فيه الحلال و الحرام و ما يحتاج إليه، و يحتمل أنه كتب عليه الحلال و الحرام و جعل وعاء لتلك الكتب، و يحتمل أن ما في تلك الكتب كلّها كتب عليه مع الحلال و الحرام و ما يحتاج إليه، و بهذا التفسير يمكن اتحاده مع الجفر الّذي في حديث الباقر عليه السّلام و الأحمر وعاء للسّلاح فقط، و لعلّ وصفه بالأحمر لذلك لا لكونه أحمر اللّون كما يشير إليه قوله و ذلك أنه يفتح للدم، و لعلّ المراد بصاحب السّيف المهدي عليه السّلام و مثل ما رواه في البصائر [٢] عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال: إنّ عندنا الجفر، و ما يدريهم ما الجفر مسك شاة أو جلد بعير، قلت:
جعلت فداك ما الجفر؟قال: وعاء أحمر و أديم أحمر، فيه علم النبيّين و الوصيّين... الحديث، و المراد بأنّ فيه علم النبيّين و الوصيين، إنه كتب فيه ذلك أو فيه كتب فيها ذلك فيوافق ما تقدم.
و منها: ما يدلّ على أنه جلدا ما عز و ضأن كرواية البصائر [٣] عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
ذكروا ولد الحسن فذكروا الجفر، فقال: و اللّه إن عندي لجلدي ما عز و ضأن أملاه
[١] م. ن: ١٧٥ ح ١٣.
[٢] م. ن: ١٧٩ ح ٢٦.
[٣] م. ن: ١٧٤ ح ١٠.