الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣١٦ - بعض ما ورد عن الصادق عليه السّلام في الصحيفة التي طولها سبعون ذرعا
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خطّه عليّ عليه السّلام بيده... الحديث، و ظاهره أنه مكتوب في نفس الجلدين (و في رواية أخرى) [١] عن الصادق عليه السّلام... -إلى أن قال-:
و ذكرنا الجفر، فقال: و اللّه إن عندنا لجلدي ما عز و ضأن إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خطّ عليّ عليه السّلام... الحديث و ظاهره كالأول.
و رواية البصائر [٢] عن محمّد بن أحمد، عن ابن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن بعض أصحابه، قال: ذكر ولد الحسن الجفر، فقالوا: ما هذا بشيء، فذكر ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: نعم، هما أهابان أهاب ما عز و أهاب ضأن مملوءان كتبا، فيهما كلّ شيء حتى أرش الخدش، و المراد بملئهما كتبا إنهما جعلا وعاء لها أو كتبت فيهما.
و رواية البصائر عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي المعزا، عن عنبسة بن مصعب، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام-إلى أن قال-قلت: أصلحك اللّه و ما الجفر؟قال: هو و اللّه مسك ما عز و مسك ضأن مطبق، أحدهما بصاحبه فيه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الكتب و مصحف فاطمة... الحديث، و المراد بإطباق أحدهما بصاحبه أنه جعل أحدهما كالبطانة و الآخر كالظهارة و صنع منهما وعاء واحد أو خيط أحدهما إلى الآخر و جعل منهما وعاء واحد أحد جانبيه جلد ما عز و الجانب الآخر جلد ضأن، و وضع فيه السّلاح و الكتب أو وضع فيه السّلاح و كتبت فيه الكتب.
فتلخص من هذه الأخبار أن بعضها دالّ على أنّ الجفر أديم عكاظي كتب فيه العلم، و بعضها على أنه جلد ثور مملوء علما، و بعضها على أنه جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج إليه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خطّ عليّ عليه السّلام و بعضها على أنه جلد شاة فيه ما يحتاج إليه بخطّ عليّ عليه السّلام و إملاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بعضها على أنه لا يدرى أجلد شاة أو جلد بعير، و بعضها على أنهما جفران أبيض فيه الكتب و علم ما يحتاج إليه و أحمر فيه السّلاح، و بعضها على أنه وعاء
[١] م. ن: ١٧٥ ح ١١.
[٢] م. ن: ١٧٤ ح ٩.
غ