الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٥ - الرافضة
قال المرزباني، كما في قطعة مخطوطة عندنا منتخبة من بعض مؤلفاته خاصة بشعراء الشيعة:
لما ولي الرشيد رفع إليه في السيّد الحميري أنه رافضي، فقال: إن كان الرافضي هو الّذي يحبّ بني هاشم و يقدّمهم على سائر الخلق فما اعتذر منه و لا أزول عنه، و إن كان غير ذلك فما أقول به و أنشد:
شجاك الحيّ إذ بانوا # فدمع العين هتّان
كأني يوم زمّوا العيـ # س للرحلة نشوان
و فوق العيس إذ ولّوا # بها حور و غزلان
إذا ما قمن فالأعجا # ز في التشبيه كثبان
و مان جاوز للأعلى # فأقمار و أغصان
إلى أن قال:
عليّ و أبو ذرّ # و مقداد و سلمان
و عمّار و عباس # و عبد اللّه إخوان
دعوا فاستودعوا علما # فأدّوه و ما خانوا
أدين اللّه ذا العز # ة بالدين الّذي دانوا
و ما يجحد ما قد قلـ # ت في السّبطين إنسان
و إن أنكر ذو النّصب # فعندي فيه عرفان
و إن عدوه لي ذنبا # و حال الوصل هجران
فلا كان لهذا الذنـ # ب عند القوم غفران
و كم عدّت إساءات # لقوم و هي إحسان
و سرّي فيه يا داعي # دين اللّه إعلان
فحبّي لك إيمان # و ميلي عنك كفران
فعدّ القوم ذا رفضا # فلا عدّوا و لا كانوا [١]
[١] الغدير، الأميني: ٣/٣٩٦.