الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٩٤ - شعراء الشيعة
سمع المذهبة: ما سمعت شعرا قط أفيض و أغزر معان و أفصح و أقوى من هذا، و قال له بشار: لولا أن اللّه شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا، و سئل أبو عبيدة: من أشعر الناس؟قال: من شبّه رجلا بريح عاد، يريد قوله:
إذا أتى معشرا يوما أنامهم # إنامة الرّيح في تدميرها عادا
و لم يسمع أنّ شاعرا عمل شعرا جيدا و أكثر غيره، حتى أنه رئي حمال على جسر بغداد ينوء بحمله فسئل عنه فقال: إنها ميميات السيّد، و عن ابن المعتز في التذكرة أنه قال: كان للسيّد أربع بنات كلّ واحدة تحفظ أربعمائة قصيدة لأبيها، نظم كلّما سمعه في فضل عليّ و مناقبه ما مثله في نظم الحديث، و كلّ قصائده طوال كان شيعيّا مجاهرا مع أن أبويه لم يكونا على ذلك من حمير الشام، قال:
صبّت عليّ الرحمة صبّا فكنت كمؤمن آل فرعون (١٩٩ هـ) .
و عليّ بن عبد اللّه الخوافي، له شعر في رثاء الرضا عليه السّلام (المائة الثالثة) .
و عبد اللّه بن عليّ الحرّاني من أصحاب الرضا عليه السّلام، ذكره ابن شهراشوب في المعالم [١] من شعراء أهل البيت المتقين (المائة الثالثة أو أواخر الثانية) .
و عبد اللّه بن أيوب الحريبي، ذكره بن شهراشوب في المعالم [٢] في شعراء أهل البيت المتقين، و كان منقطعا إلى الرضا عليه السّلام (أواخر المائة الثانية أو أوائل المائة الثالثة) .
و المشيّع المدني، ذكره ابن شهراشوب في المعالم [٣] في شعراء أهل البيت عليهم السّلام له رثاء في الرضا عليه السّلام مذكور في العيون (أوائل المائة الثالثة) .
و القاسم بن يوسف الكاتب من مشاهير شعراء عصر المأمون، ذكره المرزباني في شعراء الشيعة، و قال: له أشعار حسنة في فنون كثيرة، و كان أحد متكلّمي الشيعة و شعرائهم، و ذكر جملة من أشعاره فيهم عليهم السّلام (المائة الثالثة) .
[١] م. ن: ٢٩٦.
[٢] م. ن: ٣١٢.
[٣] م. ن: ٢١٧.