الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠٤ - الأحكام
الإجماع عن إبن عمر أنه كان يقول في أذانه حي على خير العمل، و قال مغلطاي الحنفي في كتاب التلويح شرح الجامع الصحيح: و أما حيّ على خير العمل فذكر ابن حزم أنه صح عن عبد اللّه بن عمر و أبي امامة سهل بن حنيف أنهما كانا يقولان في أذانهما حي على خير العمل و كان علي بن الحسين يفعله، قال في الروض النضير: و ذكر سعد الدين التفتازاني في حاشية شرح عضد الدين على المختصر في الأصول: حيّ على خير العمل كان ثابتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و إن عمر هو الّذي أمر أن يكف الناس عن ذلك مخافة أن يثبط الناس عن الجهاد و يتكلوا على الصلاة (ج ١ ص ٣٧٢) .
و العبارة التي هي أمامي الآن في الكتاب المذكور للسعد: و كأنه اعتبر ما يروى أن عمر (رضي اللّه عنه) كان يقول: ثلاث كن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أنا أحرمهن و أنهى عنهن: متعة الحج، و متعة النكاح، و حيّ على خير العمل ج ٢ صفحة ٤٢ ما كتبه إلينا هذا العالم الجليل.
و التثويب في أذان الصبح بقول الصلاة خير من النوم بعد حي على الفلاح، في الانتصار [١] : أنه مما ظن انفراد الإمامية بكراهته و قد وافقهم على ذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة و قالوا التثويب تكرير الحيعلات لأنه مأخوذ من العود إلى الشيء، و حكي عن الشافعي في الجديد أنه غير مسنون، و في ميزان الشعراني [٢] :
أجمع المسلمون على أن التثويب مشروع في أذان الصبح.
و عدم جواز الصلاة في الحرير المحض، قال به الإمامية و في الانتصار [٣] باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، و منها: عدم جواز الصلاة في وبر الأرانب و الثعالب و جلدوها، و عدم جواز السّجود على غير الأرض و ما أنبتت سوى المأكول و الملبوس، و في الانتصار [٤] : كره مالك الصلاة على الطنافس و البساط و الشعر و الأدم.
[١] الانتصار، المرتضى: ١/٤٦٧.
[٢] ميزان الشعراني: ٣/٢٨١.
[٣] الانتصار: ١/٤٧٣.
[٤] م. ن: ١/٤٧٦.