الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٤٨ - فضل الشيعة على الأدب العربي و اللّغة العربية
و سبط ابن التعاويذي، الّذي لم يوجد قبله بمائتي سنة من يضاهيه بنصّ ابن خلكان [١] .
و الوداعي الكندي، صاحب التذكرة الكندية في خمسين مجلدا في عدّة فنون، أول من فتح بابا للتورية و الإستخدام بتلك السّهولة و الإنسجام، أخذ إبن نباتة من شعره في ذلك و كان عيالا عليه.
و صفيّ الدين الحلّي، أول من اخترع الموشح المضمّن و لم يسبق إليه، و أول من نظم أنواع البديع في مدح الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم على وزن البردة و قافيتها و ألّف في ذلك و شعره من الطبقة العالية.
و في الأعصار الأخيرة: الشيخ جعفر الخطّي، و ملاّ كاظم الأزري البغدادي، و الشيخ صالح التميمي البغدادي، و الحاج هاشم الكعبي، و الشيخ عبد الحسين الأعسم النجفي، و الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي، و حفيده الشيخ إبراهيم بن صادق العاملي، و أكثر هؤلاء لو كانوا في الأعصار السّالفة لعدّوا مع فحول الشعراء كأبي تمام و البحتري و المتنبي و أضرابهم، و لكن خانهم زمانهم الّذي وجدوا فيه.
و من المعاصرين: السيّد محمّد سعيد الحبوبي النجفي، و السيّد حيدر الحلّي، و الشيخ عبد المحسن الكاظمي نزيل مصر، و الشيخ محمّد رضا الشبيبي، و محمّد مهدي الجواهري، و الشيخ عبد الحسين آل صادق العاملي، و السيّد حسن محمود الأمين الحسيني العاملي، و الشيخ سليمان ظاهر العاملي النباطي، و الشيخ أحمد رضا العاملي النباطي، و الشيخ محمّد حسين آل شمس الدين العاملي، و الشيخ محمّد نجيب مروة العاملي، و غيرهم ينبو عنهم الحصر، و قد عددنا منهم فيما مرّ مقدارا وافيا فراجع.
فأنت ترى أن فحول الشعراء و مشاهيرهم هم من الشيعة.
و ملوك الديالمة من بني بويه مع كون أصلهم فارسيا فقد خدموا الأدب العربي خدمة تذكر فتشكر، و لهم أياد بيضاء على الأدب العربي لم تكن لغيرهم
[١] وفيات الأعيان، ابن خلكان: ٤/٤٦٦.