الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٤٦ - فضل الشيعة على الأدب العربي و اللّغة العربية
يتحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام تحققا شديدا، و أن له فيه عدّة قصائد سمّاها العلويات حذفت من أكثر نسخ ديوانه عصبية، و قال: و يقوي ذلك أنه كوفي و الكوفة أحد معادن الشيعة، قال: و في شعره إشارات إلى ذلك، كما سنبيّنه في ترجمته، و مهما يكن من أمر فالّذي فتح لهاته بالشعر إنما هم ملوك الشيعة بعطاياهم كسيف الدولة الحمداني، و عضد الدولة البويهي، و إبن العميد و أمثالهم ممن مدحهم المتنبي فرجع الفضل في أدبه و شعره إلى الشيعة.
و أبو فراس الحمداني، الّذي شهد له المتنبي بالتقدم و حسبك بشهادته، و كان يتحامى جانبه لم يذكر معه شاعر إلاّ أبا الطيب وحده، و كفاه شهادته الصاحب بن عباد له بأنه بدئ الشعر بملك و ختم بملك: إمرئ القيس و أبي فراس، و جمع ديوانه و شرحه ابن خالويه المعاصر له.
و عبد المحسن الصوري العاملي الشاعر البارع الشهير.
و الصاحب إسماعيل بن عبّاد أحد كتّاب الدنيا الأربعة، نظم عشرة آلاف بيت في أهل البيت عليهم السّلام عدا عن باقي شعرهم.
و ابن دريد محمّد بن الحسن صاحب المقصورة التي جمعت مقصور اللّغة العربية و شرحها العلماء شروحا عديدة، و لم يوجد لها نظير في بابها.
و ابن منير الطرابلسي، و الصنوبري، و ابن الحجاج صاحب المجون، ديوان شعره عشرة مجلدات و كفاه شهادة بتقدمه في الشعر أن السيّد الرضي إنتخب منه ما سمّاه: الحسن من شعر الحسين، بعد ما أسقط المجون منه و رتّبه البديع الأسطرلابي الشاعر على مائة و واحد و أربعين بابا كلّ منها في فن من فنون الشعر، و سمّاه: درّة التاج في شعر إبن الحجاج.
و الشريف الرضي، الّذي قيل فيه: إنّه أشعر الطالبيّين، و أشعر قريش، لا يذكر معه شاعر لا من المتقدمين و لا من المتأخرين، و شرح بعض قصائده إبن جنّي النحوي في حياته، فمدحه لذلك.
و أخوه المرتضى، ديوان شعره يزيد على عشرين ألف بيت.