التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٦ - عدم الدليل على هذه القاعدة
في غير المتيقن التعبد، و إما مخالفة الظاهر في متيقن التعبد، و أحدهما ليس حاكما على الآخر، لأن الشك فيهما مسبب عن ثالث، فيتعارضان ١.
و منه يظهر فساد قياس ذلك بالنص الظني السند مع الظاهر، حيث يوجب الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر لسند النص.
توضيحه: أن سند الظاهر لا يزاحم دلالته بديهة ٢، و لا سند النص ٣ و لا دلالته ٤، و أما سند النص و دلالته فإنما يزاحمان ظاهره ٥، لا سنده ٦، و هما حاكمان على ظهوره، لأن من آثار التعبد به رفع اليد عن ذلك الظهور، لأن الشك فيه مسبب عن الشك في التعبد بالنص ٧.
(١) بل عرفت أنه لا مجال للجمع لاستلزامه العمل بغير الحجة، لأن الدليل لا يكون حجة فيما لا يكون ظاهرا فيه.
(٢) لعدم المنافاة بين صدوره و ظهوره.
(٣) إذ لا مانع من صدورهما معا.
(٤) إذ لا مانع من صدور الظاهر مع صدور النص و إرادة مدلوله مع إرادة خلاف الظاهر من الظاهر.
(٥) يعني: ظاهر الظاهر.
(٦) لما عرفت من عدم مزاحمة سند الظاهر لصدور النص و لا لدلالته.
(٧) هذا غير ظاهر، بل الشك فيه مسبب عن احتمال إرادة خلاف الظاهر، و لو مع كون النص مما يقطع بعدم التعبد به لكونه خبرا ضعيفا. فالعمدة ما تقدم من تقديم النص على أصالة الظهور عرفا.
و مما تقدم يظهر الإشكال فيما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من المعارضة، حيث عرفت أن العمل قائم بالظهور و السند معا و مترتب عليهما فهما معا معارضان للدليل الآخر.