التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥ - هل يجوز إحراز الموضوع في الزمان اللاحق بالاستصحاب؟
أصالة بقاء الكر المثبتة لكرية المشكوك بقاؤه على الكرية، و على هذا القول فحكم هذا القسم حكم القسم الأول ١.
و أما أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم، لأن صفة الموضوعية للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع باستصحابه ٢.
و أما استصحاب الحكم، فلأنه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه، و بقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ليس قياما بنفس ما قام به أولا، حتى يكون إثباته الخاص، و كلاهما غير قابل للاستصحاب، لعدم تمامية أركانه فيه.
(١) لم يتضح عاجلا المراد بهذه العبارة، و في بعض الحواشي: «يعني عدم جريان استصحاب الحكم».
و هو غير ظاهر أولا: من جهة أنه يأتي منه التعرض لاستصحاب الحكم.
و ثانيا: من جهة أن القسم الأول المقابل لهذين القسمين قد حكم فيه بجريان استصحاب الحكم بنحو التعليق على وجود الموضوع، لا بعدم جريان استصحاب الحكم و القسم الأول من هذين القسمين قد حكم فيه بعدم جريان استصحاب الحكم من جهة حكومة استصحاب الموضوع عليه، و كلا الأمرين لا مجال له هنا، فلاحظ.
(٢) هذا لا يصلح للمنع من جريان استصحاب الموضوع بوصف كونه موضوعا، كما لعله ظاهر.
فالعمدة أن موضوعية الموضوع ليست مجعولة شرعا، بل ليست هي إلا منتزعة من جعل الحكم له كشرطية الشرط و سببية السبب، فلا مجال لاستصحابها.
كما أنها ليست موضوعا لأثر شرعي، بل ليس موضوع الأثر الشرعي إلا الموضوع بعنوانه الأولي، كالتغير و الكرية و نحوهما.