التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٢ - عدم صحة التفصيل بين الصلاة و الوضوء
[عدم صحة التفصيل بين الصلاة و الوضوء]
و أما التفصيل بين الصلاة و الوضوء بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء و لو مع الشك في الجزء الأخير منه. فيرده اتحاد الدليل في البابين، لأن ما ورد من قوله (عليه السلام) فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك» عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا، و لذا استفيد منه حكم الغسل و الصلاة أيضا ١، و كذلك موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة صدرها دال على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء و ذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء، بل ظاهره يأبى عن التقييد ٢، و كذلك روايتا زرارة و أبي بصير ٣ المتقدمتان آبيتان عن التقييد ٤.
لا على المقدمة نفسها شرعا. و على هذا فالشك في الجزء الأخير مما لا يعتبر فيه الموالاة- كالغسل- لا مجال لإحراز الجزء فيه و لو مع الاشتغال بحال أخرى، لعدم مضي محل الشك بالإضافة إليه. نعم يمكن إحراز صحة المركب و تماميته بعد صدق الفراغ عنه عرفا، لتحقق مضي محل الشك بالإضافة إلى التمامية المشكوك فيها. فتأمل جيدا.
و اللّه سبحانه و تعالى العالم.
(١) عرفت الأشكال في استفادة العموم من التعليل. و لعل استفادة حكم الغسل و الصلاة من الإطلاقات الأخر.
(٢) كأنه من جهة أن العدول عن التعبير بالوضوء الذي تضمنه صدر الرواية إلى التعبير بالشيء، كالصريح في العموم و عدم خصوصية الوضوء في الحكم. فتأمل.
(٣) لم تتقدم رواية لأبي بصير، و إنما تقدمت رواية إسماعيل بن جابر. و لعله من خطأ النسخة.
(٤) كأنه لظهورهما في الإشارة إلى أمر ارتكازي. و هو مما لا يقبل التقييد