التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٣ - عدم صحة التفصيل بين الصلاة و الوضوء
و أصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة قوله (عليه السلام) في الرواية المتقدمة: «كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فأمضه» ١.
عرفا. و لو لا ذلك لأمكن حملهما على إرادة خصوص أجزاء الصلاة من (شيء)، و يكون عدم التقييد اكتفاء بقرينة المورد. و هو و إن كان خلاف الظاهر إلا أنه ليس بنحو الإباء عن التقييد. فتأمل.
(١) هذا لا إباء فيه عن التقييد، لإمكان التفصيل بالتقييد في الصلاة دون الوضوء و إن كانا مشتركين في عدم الاعتناء بالشك بعد المضي في الجملة. إلا أن يرجع إلى ما تقدم من ظهور كون الحكم ارتكازيا. لكنه- لو تم- لا يقتضي الصراحة في الإباء عن التقييد.
نعم يشهد بعدم التفصيل صحيح زرارة المتقدم الوارد في خصوص الوضوء المصرح بلزوم الدخول في حال أخرى، فإن أمكن توجيهه بما تقدم و نحوه أمكن توجيه النصوص الأخرى المتضمنة لاعتبار الدخول في الغير، و إلا فلا وجه للتفصيل، كما يشهد به ما ورد في الشك في الصلاة بعد خروج الوقت بناء على كونه من صغريات القاعدة، فإنه لا إشكال في عدم اعتبار الدخول في الغير فيه.